حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٦
٢٨٨.الإمام الرضا عليه السلام ـ فيما كَتَبَ إلى مُحَمَّدِ بنِ سِنانٍ في جَوابِ: إنَّ عِلَّةَ الحَجِّ الوِفادَةُ إلَى اللّه ِ تَعالى وطَلَبُ الزِّيادَةِ والخُروجُ مِن كُلِّ مَا اقتَرَفَ ، ولِيَكونَ تائِبًا مِمّا مَضى مُستَأنِفًا لِما يَستَقبِلُ ، وما فيهِ مِنِ استِخراجِ الأَموالِ وتَعَبِ الأَبدانِ وحَظرِها عَنِ الشَّهَواتِ واللَّذّاتِ ، والتَّقَرُّبِ فِي العِبادَةِ إلَى اللّه ِ عَزَّوجَلَّ والخُضوعِ والاِستِكانَةِ والذُّلِّ ، شاخِصًا فِي الحَرِّ والبَردِ والأَمنِ والخَوفِ دائِبًا في ذلِكَ دائِمًا ، وما في ذلِكَ لِجَميعِ الخَلقِ مِنَ المَنافِعِ والرَّغبَةِ والرَّهبَةِ إِلَى اللّه ِ سُبحانَهُ وتَعالى . ومِنهُ تَركُ قَساوَةِ القَلبِ ، وخَساسَةِ الأَنفُسِ ، ونِسيانِ الذِّكرِ ، وانقِطاعِ الرَّجاءِ والأَمَلِ ، وتَجديدُ الحُقوقِ ، وحَظرُ الأَنفُسِ عَنِ الفَسادِ ، ومَنفَعَةُ مَن فِي المَشرِقِ والمَغرِبِ ومَن فِي البَرِّ والبَحرِ مِمَّن يَحُجُّ ومِمَّن لا يَحُجُّ ، مِن تاجِرٍ وجالِبٍ وبائِعٍ ومُشتَرٍ وكاسِبٍ ومِسكينٍ ، وقَضاءُ حَوائِجِ أهلِ الأَطرافِ والمَواضِعِ المُمكِنِ لَهُمُ الاجتِماعُ فيها ، كَذلِكَ لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم . [١]
٢٨٩.هِشامُ بنُ الحَكَم : سَأَلتُ أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام فَقُلتُ لَهُ : مَا العِلَّةُ الَّتي مِن أجلِها كَلَّفَ اللّه ُ العِبادَ الحَجَّ والطَّوافَ بِالبَيتِ ؟ فَقالَ : إنَّ اللّه َ خَلَقَ الخَلقَ ـ إلى أن قالَ : ـ وأمَرَهُم ونَهاهُم ما يَكونُ مِن أمرِ الطّاعَةِ فِي الدّينِ ، ومَصلَحَتِهِم مِن أمرِ دُنياهُم ، فَجَعَلَ فيهِ الاِجتِماعَ مِنَ المَشرِقِ والمَغرِبِ لِيَتَعارَفوا ، ولِيَتَرَبَّحَ كُلُّ قَومٍ مِنَ التِّجاراتِ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ ، ولِيَنتَفِعَ بِذلِكَ المُكاري والجَمّالُ ، ولِتُعرَفَ آثارُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آلهوتُعرَفَ أخبارُهُ ، ويُذكَرَ ولا يُنسى ولَو كانَ كُلُّ قَومٍ إِنَّما يَتَّكِلونَ عَلى بِلادِهِم وما فيها هَلَكوا وخُرِبَتِ البِلادُ ، وسَقَطَتِ الجَلَبُ والأَرباحُ ، وعَمِيَتِ الأَخبارُ ، ولَم يَقِفوا عَلى ذلِكَ ، فَذلِكَ عِلَّةُ الحَجِّ [٢] .
[١] علل الشرائع : ٤٠٤ / ٥ ، و ص ٢٧٣ / ٩ نحوه .[٢] علل الشرائع : ٤٠٥ / ٦ .