حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢
٢٨٣.عيسَى بنُ يونُس : كانَ ابنُ أبِي العَوجاءِ مِن تَلامِذَةِ الحَسَنِ البَصرِيِّ ، فَانحَرَفَ عَنِ التَّوحيدِ . . . فَأَتى أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام . . . فَقالَ : إلى كَم تَدوسونَ هذَا البَيدَرَ وتَلوذونَ بِهذَا الحَجَرِ ، وتَعبُدونَ هذَا البَيتَ المَعمورَ بِالطّوبِ والمَدَرِ ، وتُهَروِلونَ حَولَهُ هَروَلَةَ البَعيرِ إذا نَفَرَ ؟ ! اءنَّ مَن فَكَّرَ في هذا وقَدَّرَ عَلِمَ أنَّ هذا فِعلٌ أسَّسَهُ غَيرُ حَكيمٍ ولا ذي نَظَرٍ ، فَقُل فَإِنَّكَ رَأسُ هذَا الأَمرِ وسَنامُهُ ، وأبوكَ اُسُّهُ وتَمامُهُ . فَقالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : إنَّ مَن أضَلَّهُ اللّه ُ وأعمى قَلبَهُ استَوخَمَ الحَقَّ ولَم يَستَعذِبهُ ، وصارَ الشَّيطانُ وَلِيَّهُ ورَبَّهُ وقَرينَهُ ، يورِدُهُ مَناهِلَ الهَلَكَةِ ثُمَّ لا يُصدِرُهُ ، وهذا بَيتٌ اِستَعبَدَ اللّه ُ بِهِ خَلقَهُ لِيَختَبِرَ طاعَتَهُم في إتيانِهِ ، فَحَثَّهُم عَلى تَعظيمِهِ وزِيارَتِهِ ، وجَعَلَهُ مَحَلَّ أنبِيائِهِ ، وقِبلَةً لِلمُصَلّينَ إلَيهِ ، فَهُوَ شُعبَةٌ مِن رِضوانِهِ ، وطَريقٌ يُؤَدّي إلى غُفرانِهِ ، مَنصوبٌ عَلَى استِواءِ الكَمالِ ومُجتَمَعِ العَظَمَةِ والجَلالِ [١] .
[١] الكافي : ٤ / ١٩٧ / ١ ، الفقيه : ٢ / ٢٤٩ / ٢٣٢٥ ، الاحتجاج : ٢/ ٢٠٦ / ٢١٨ ، أمالي الصدوق : ٤٩٤ / ٤ ، الإرشاد : ٢ / ٢٠٠ نحوه .