حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦
٤ / ١٢
حَليُ الكَعبَةِ وكِسوَتُها
٢٥٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لِعُثمان ـ: إنّي نَسيتُ أن آمُرَكَ أن تُخَمِّرَ القَرنَينِ [١] ؛ فَإِنَّهُ لَيسَ يَنبَغي أن يَكونَ فِي البَيتِ شَيءٌ يَشغَلُ المُصَلِّيَ [٢] .
٢٥٩.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ آدَمَ عليه السلام هُوَ الَّذي بَنَى البَيتَ ووَضَعَ أساسَهُ ، وأوَّلُ مَن كَساهُ الشَّعرَ ، وأوَّلُ مَن حَجَّ إلَيهِ ، ثُمَّ كَساهُ تُبَّعٌ بَعدَ آدَمَ عليه السلام الأَنطاعَ [٣] ، ثُمَّ كَساهُ إبراهيمُ عليه السلامالخَصَفَ [٤] ، وأوَّلُ مَن كَساهُ الثِّيابَ سُلَيمانُ بنُ داوُدَ عليهماالسلام ، كَساهُ القُباطِيَّ [٥] [٦] .
٢٦٠.ابنُ أبي مُلَيكَة : كانَت عَلَى الكَعبَةِ كِسًى كَثيرَةٌ مِن كِسوَةِ أهلِ الجاهِلِيَّةِ مِنَ الأَنطاعِ والأَكسِيَةِ والكِرارِ [٧] والأَنماطِ [٨] ، فَكانَت رُكامًا بَعضُها فَوقَ بَعضٍ [٩] .
٢٦١.إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ أبي حَبيبَةَ عَن أبيهِ كُسِيَ البَيتُ فِي الجاهِلِيَّةِ الأَنطاعَ ، ثُمَّ كَساهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الثِّيابَ اليَمانِيَّةَ ، ثُمَّ كَساهُ عُمَرُ وعُثمانُ القُباطِيَّ ، ثُمَّ كَساهُ الحَجّاجُ ديباجًا ، ويُقالُ : أوَّلُ مَن كَساهُ الدِّيباجَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ ، ويُقالُ ابنُ الزُّبَيرِ ، ويُقالُ عَبدُالمَلِكِ بنُ مَروانَ [١٠] .
٢٦٢.لَمّا ذُكِرَ عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ في أيّامِ لَو أخَذتَهُ فَجَهَّزتَ بِهِ جُيوشَ المُسلِمينَ كانَ أعظَمَ لِلأَجرِ ! وما تَصنَعُ الكَعبَةُ بِالحَليِ ؟ ! فَهَمَّ عُمَرُ بِذلِكَ ، وسَأَلَ عَنهُ أميرَالمُؤمِنينَ عليه السلام ، فَقالَ عليه السلام : إنَّ هذَا القُرآنَ اُنزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، والأَموالُ أربَعَةٌ : أموالُ المُسلِمينَ فَقَسَّمَها بَينَ الوَرَثَةِ فِي الفَرائِضِ ، والفَيءُ فَقَسَّمَهُ عَلى مُستَحِقّيهِ ، والخُمسُ فَوَضَعَهُ اللّه ُ حَيثُ وَضَعَهُ ، والصَّدَقاتُ فَجَعَلهَا اللّه ُ حَيثُ جَعَلَها . وكانَ حَليُ الكَعبَةِ فيها يَومَئِذٍ ، فَتَرَكَهُ اللّه ُ عَلى حالِهِ ، ولَم يَترُكهُ نِسيانًا ، ولَم يَخفَ عَلَيهِ مَكانًا ، فَأَقِرَّهُ حَيثُ أقَرَّهُ اللّه ُ ورَسولُهُ . فَقالَ لَهُ عُمَرُ : لَولاكَ لاَفتَضَحنا . وتَرَكَ الحَليَ بِحالِهِ [١١] .
[١] قوله صلى الله عليه و آله: «أن تخمّر القرنين» أي تغطّي قرني الكبش الذي فدى اللّه تعالى به إسماعيل عليه السلام عن أعين الناس (عون المعبود في شرح سنن أبي داود : ٦ / ٧) .[٢] سنن أبي داود : ٢ / ٢١٥ / ٢٠٣٠ عن عثمان .[٣] الأنطاع : جمع نَطْع وهو بساط من الأديم (تاج العروس : ١١ / ٤٨٢) .[٤] الخَصَفُ : سفائف تُسفّ من سعف النخل (تاج العروس : ١٢ / ١٧١) .[٥] القبطيّة : ثياب كتّان بيض رِقاق تُعمل بمصر ، والجمع قُباطِيّ وقَباطِيّ (لسان العرب : ٧ / ٣٧٣) .[٦] الفقيه : ٢ / ٢٣٥ / ٢٢٨٦ عن أبي بصير ، وراجع الكافي : ٤ / ٢٠٤ / ٣ ؛ الأوائل للعسكريّ : ٣٥ .[٧] الكُرُّ : جنس من الثياب الغلاظ (النهاية : ٤ / ١٦٢) .[٨] الأنماط : ضربٌ من البُسْط له خَمْل رقيق (النهاية : ٥ / ١١٩) .[٩] أخبار مكّة للأزرقيّ : ١ / ٢٦٠ .[١٠] أخبار مكّة للأزرقيّ: ١/٢٥٣، الأوائل للعسكريّ: ٣٥، وراجع معجم الأوائل: باب الحجّ /٢٣١ و ٢٣٢.[١١] نهج البلاغة : الحكمة ٢٧٠ .