حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٤
٣ / ٥
تَجديدُ بِناءِ البَيتِ
الكتاب
«وإذ يَرفَعُ إبراهيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيتِ وإسماعيلُ رَبَّنا تَقَبَّل مِنّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ [١] .»
الحديث
١٦٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : دَثَرَ مَكانُ البَيتِ فَلَم يَحُجَّهُ هودٌ ولا صالِحٌ ، حَتّى بَوَّأَهُ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ لاِءِبراهيمَ [٢] .
١٦٦.الإمام عليّ عليه السلام : أوحَى اللّه ُ إلى إبراهيمَ عليه السلام أنِ ابنِ لي بَيتًا فِي الأَرضِ اُعبَدُ فيهِ ، . . . وكانَ إبراهيمُ عليه السلام يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُهُ الحَجَرَ ويَرفَعُ إلَيهِ القَواعِدَ . فَلَمّا صارَ إلى مَكانِ الرُّكنِ الأَسوَدِ قالَ إبراهيمُ لاِءِسماعيلَ : أعطِنِي الحَجَرَ لِهذَا المَوضِعِ ، فَلَم يَجِدهُ وتَلَكَّأَ ، فَقالَ : اِذهَب فَاطلُبهُ ، فَذَهَبَ لِيَأتِيَهُ بِهِ ، فَأَتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلامبِالحَجَرِ الأَسوَدِ ، فَجاءَ إسماعيلُ عليه السلام وقَد وَضَعَهُ إبراهيمُ مَوضِعَهُ ، فَقالَ : مَن جاءَكَ بِهذا ؟ فَقالَ : مَن لَم يَتَّكِل عَلى بِنائِكَ . فَمَكَثَ البَيتُ حينًا ، فَانهَدَمَ فَبَنَتهُ العَمالِقَةُ ،ثُمَّ مَكَثَ حينًا فَانهَدَمَ فَبَنَتهُ جُرهُمٌ ، ثُمَّ انهَدَمَ فَبَنَتهُ قُرَيشٌ [٣] .
١٦٧.كُلثومُ بنُ عَبدِالمُؤمِنِ الحَرّانِيٌّ عَنِ الإِ أمَرَ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ إبراهيمَ عليه السلام أن يَحُجَّ ويُحِجَّ إسماعيلَ مَعَهُ ويُسكِنَهُ الحَرَمَ ، فَحَجّا . . . فَلَمّا كانَ مِن قابِلٍ أذِنَ اللّه ُ لاِءِبراهيمَ عليه السلام فِي الحَجِّ وبِناءِ الكَعبَةِ . وكانَتِ العَرَبُ تَحُجُّ إلَيهِ ، وإنَّما كانَ رَدمًا إلاّ أنَّ قَواعِدَهُ مَعروفَةٌ ، فَلَمّا صَدَرَ النّاسُ جَمَعَ إسماعيلُ الحِجارَةَ ، وطَرَحَها في جَوفِ الكَعبَةِ ، فَلَمّا أذِنَ اللّه ُ لَهُ فِي البِناءِ قَدِمَ إبراهيمُ عليه السلام ، فَقالَ : يا بُنَيَّ ، قَد أمَرَنا اللّه ُ بِبِناءِ الكَعبَةِ . وكَشَفا عَنها ، فَإِذا هُوَ حَجَرٌ واحِدٌ أحمَرُ ، فَأَوحَى اللّه ُ عَزَّوجَلَّ إلَيهِ : ضَع بِناءَها عَلَيهِ ، وأنزَلَ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ أربَعَةَ أملاكٍ يَجمَعونَ إلَيهِ الحِجارَةَ ، فَكانَ إبراهيمُ وإسماعيلُ عليهماالسلاميَضَعانِ الحِجارَةَ والمَلائِكَةُ تُناوِلُهُما ، حَتّى تَمَّتِ اثنَي عَشَرَ ذِراعًا ، وهَيَّئا لَهُ بابَينِ : بابًا يُدخَلُ مِنهُ ، وبابًا يُخرَجُ مِنهُ ، ووَضَعا عَلَيهِ عَتَبًا وشَرَجًا مِن حَديدٍ عَلى أبوابِهِ . وكانَتِ الكَعبَةُ عُريانَةً ، فَصَدَرَ إبراهيمُ وقَد سَوَّى البَيتَ ، وأقامَ إسماعيلُ . . . وقالَت لَهُ المَرأَةُ [أي زَوجَتُهُ] ، وكانَت عاقِلَةً : فَهَلاّ تُعَلِّقُ عَلى هذَينِ البابَينِ سِترَينِ ، سِترًا مِن هاهُنا وسِترًا مِن هاهُنا ؟ فَقالَ لَها : نَعَم . فَعَمِلا لَهُما سِترَينِ طولُهُمَا اثنا عَشَرَ ذِراعًا ، فَعَلَّقاهُما عَلَى البابَينِ فَأَعجَبَهُما ذلِكَ ، فَقالَت : فَهَلاّ أحوكُ لِلكَعبَةِ ثِيابًا فَتَستُرُها كُلَّها ، فَإِنَّ هذِهِ الحِجارَةَ سَمِجَةٌ ! فَقالَ لَها إسماعيلُ : بَلى ، فَأَسرَعَت في ذلِكَ ، وبَعَثَت إلى قَومِها بِصوفٍ كَثيرٍ تَستَغزِلُهُم . قالَ أبو عَبدِاللّه ِ عليه السلام : وإنَّما وَقَعَ استِغزالُ النِّساءِ مِن ذلِكَ بَعضِهِنَّ لِبَعضٍ لِذلِكَ . قالَ : فَأَسرَعَت واستَعانَت في ذلِكَ ، فَكُلَّما فَرَغَت مِن شِقَّةٍ عَلَّقَتها ، فَجاءَ المَوسِمُ وقَد بَقِيَ وَجهٌ مِن وُجوهِ الكَعبَةِ ، فَقالَت لاِءِسماعيلَ : كَيفَ نَصنَعُ بِهذَا الوَجهِ الَّذي لَم تُدرِكهُ الكِسوَةُ ؟ فَكَسَوهُ خَصَفًا ، فَجاءَ المَوسِمُ ، وجاءَتهُ العَرَبُ عَلى حالِ ما كانَت تَأتيهِ ، فَنَظَروا إلى أمرٍ أعجَبَهُم ، فَقالوا : يَنبَغي لِعامِلِ هذَا البَيتِ أن يُهدى إلَيهِ ، فَمِن ثَمَّ وَقَعَ الهَديُ ، فَأَتى كُلُّ فَخذٍ مِنَ العَرَبِ بِشَيءٍ يَحمِلُهُ مِن وَرَقٍ ومِن أشياءَ غَيرِ ذلِكَ حَتَّى اجتَمَعَ شَيءٌ كَثيرٌ ، فَنَزَعوا ذلِكَ الخَصَفَ وأتَمّوا كِسوَةَ البَيتِ ، وعَلَّقوا عَلَيها بابَينِ . وكانَتِ الكَعبَةُ لَيسَت بِمُسَقَّفَةٍ ، فَوَضَعَ إسماعيلُ فيها أعمِدَةً مِثلَ هذِهِ الأَعمِدَةِ الَّتي تَرَونَ مِن خَشَبٍ ، وسَقَّفَها إسماعيلُ بالجَرائِدِ وسَوّاها بِالطّينِ ، فَجاءَتِ العَرَبُ مِنَ الحَولِ فَدَخَلُوا الكَعبَةَ ورَأَوا عِمارَتَها ، فَقالوا : يَنبَغي لِعامِلِ هذَا البَيتِ أن يُزادَ . فَلَمّا كانَ مِن قابِلٍ جاءَهُ الهَديُ ، فَلَم يَدرِ إسماعيلُ كَيفَ يَصنَعُ ، فَأَوحَى اللّه ُ عَزَّوجلَّ إلَيهِ أنِ انحَرهُ وأطعِمهُ الحاجَّ . . . الحديث [٤] .
[١] البقرة : ١٢٧ .[٢] الفردوس : ٢ / ٢٢٠ / ٣٠٧٢ ، الدرّ المنثور : ٦ / ٢٩ ، كنزالعمّال : ١٢ / ١٩٦ / ٣٤٦٤٠ نقلاً عن الزبير بن بكّار في النسب كلّها عن عائشة .[٣] دعائم الإسلام : ١ / ٢٩٢ .[٤] الكافي : ٤ / ٢٠٢ / ٣ ، علل الشرائع : ٥٨٦ / ٣٢ .