منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠
٢ ـ الأَبُ
الكتاب
«قَالُواْ يَـأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَـطِـئينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» . [١]
الحديث
١٠٣٧.علل الشرائع عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي : قُلتُ لِجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام : أخبِرني عَن يَعقوبَ عليه السلام لَمّا قالَ لَهُ بَنوهُ : «يَـأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَـطِـئينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى» فَأَخَّرَ الاِستِغفارَ لَهُم ! ويوسُفَ عليه السلام لَمّا قالوا لَهُ : «تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـطِـئينَ * قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّ حِمِينَ» ! [٢] قالَ : لِأَنَّ قَلبَ الشّابِّ أرَقُّ مِن قَلبِ الشَّيخِ ، وكانَت جِنايَةُ وُلدِ يَعقوبَ عَلى يوسُفَ ، وجِنايَتُهُم عَلى يَعقوبَ إنَّما كانَت بِجِنايَتِهِم عَلى يوسُفَ ، فَبادَرَ يوسُفُ إلَى العَفوِ عَن حَقِّهِ ، وأخَّرَ يَعقوبُ العَفوَ لِأَنَّ عَفوَهُ إنَّما كانَ عَن حَقِّ غَيرِهِ ، فَأَخَّرَهُم إلَى السَّحَرِ لَيلَةَ الجُمُعَةِ . [٣]
٣ ـ المُؤمِنُ التَّقِيُّ الخَفِيُّ
١٠٣٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ المُؤمِنينَ ـ: المُؤمِنونَ هُمُ الَّذينَ عَرَفوا ما أمامَهُم ، فَذَبَلَت شِفاهُم ، وغَشِيَت عُيونُهُم ، وشَحَبَت ألوانُهُم ، حَتّى عُرِفَت في وُجوهِهِم غَبرَةُ الخاشِعينَ . فَهُم عِبادُ اللّه ِ الَّذينَ مَشَوا عَلَى الأَرضِ هَونا ، وَاتَّخَذوها بِساطا ، وتُرابَها فِراشا ،
[١] يوسف : ٩٧ و ٩٨ .[٢] يوسف : ٩١ و ٩٢ .[٣] علل الشرائع : ص ٥٤ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢٨٠ ح ٥٧ .