منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣
في الحديث القدسي : كَذَبَ مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّني فَإِذا جَنَّهُ اللَّيلُ نامَ عَنّي ؛ ألَيسَ كُلُّ مُحِبٍّ يُحِبُّ خَلوَةَ حَبيبِهِ ؟! [١]
٣. ذكر الموت
إلى جانب إزالة آفات ذكر اللّه وتعزيز بنية معرفة اللّه ، فإن ذكر الموت وتبعاته من شأنه أن يؤثر في توجه الإنسان أكثر إلى اللّه ـ تعالى ـ . [٢]
٤. الدعاء لإلهام الإنسان الذكر
إنّ الإلهام من أهم عوامل الذكر ، فإلهام القلب ذكر اللّه ، أكبر نعمة إلهية كما عبر عن ذلك الحديث النبوي : ما مَنَّ اللّه ُ تَعالى عَلى عِبادِهِ بِمِثلِ أن يُلهِمَهُم ذِكرَهُ . [٣] فقد كان أحد كبار أهل المعرفة يقول : «اسعوا لأن يلهمكم اللّه ـ تعالى ـ ذكره ، وإلهام الذكر يقترن بجميع لوازمه ، ومنها استمرار الذكر» . ووفقا لتعاليم أهل البيت عليهم السلام فإن الدعاء هو أكثر المساعي تأثيرا للحصول على إلهام الذكر وتذوّق حلاوته ، لذلك فإن أئمة الإسلام يطلبون من اللّه مرارا خلال دعائهم أن يلهمهم ذكره كما ورد ذلك في المناجاة الشعبانيّة عن الإمام علي عليه السلام : إلهي ، وألهِمني وَلَها بِذِكرِكَ إلى ذِكرِكَ . [٤]
آداب الذكر
لذكر اللّه آداب من الضروري الالتزام بها كي يتمتع الإنسان أكثر ببركات الذكر ،
[١] الأمالي للصدوق : ص ٤٣٨ ح ٥٧٧ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٣٢٩ ح ٧ .[٢] راجع : ص ٣٧ (ذكر القبر) .[٣] راجع : ص ٣٧ ح ١٠٠ .[٤] الإقبال : ج ٣ ص ٢٩٨ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٩٨ ح ١٣ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .