منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧
إنَّ الأَسماءَ صِفاتٌ وَصَفَ بِها نَفسَهُ . [١] كما روي عن الإمام الرضا عليه السلام جوابا على سؤال محمّد بن سنان : ما الاسم؟ صِفَةٌ لِمَوصوفٍ [٢] . [٣] على هذا الأساس ، فإنّ جميع الأسماء الإلهيّة هي صفاته من وجهة نظر الأحاديث الإسلامية ، وجميع الصفات الإلهية هي أسماؤه . بعبارة أخرى يبدو أنّه ليس للّه ـ تعالى ـ اسم جامد وغير مشتق يكون علامة فقط ، وأنّ صفة من الصفات الإلهية قد أخذت بنظر الاعتبار في جميع أسمائه ، حتى أنّ الاسم «اللّه » له مادة اشتقاق . [٤]
٤. معنى الأسماء والصفات الإلهيّة
الملاحظ البالغة الدقة التي أشير إليها في أحاديث أهل البيت عليهم السلام في بيان معنى الأسماء والصفات الإلهيّة هي أنها لا هوية منفصلة لها عن الذات الإلهيّة المقدّسة ، كما روي عن الإمام الرضا عليه السلام [٥] ، على هذا ، فإنّ استعمال الأسماء الإلهيّة يجب أن لا يكون بشكل يفقد المفهوم والمعنى من جهة كي يؤدي إلى تعطيل معرفة اللّه ـ تعالى ـ ، كما يجب ـ من جهة أخرى ـ أن لا نتصوّر لها مفهوما منفصلاً عن ذات البارئ ـ تعالى ـ حتى تنتهي إلى التشبيه والشرك بل إنّ الأسماء والصفات الإلهيّة ليست سوى التعبير عن الذات المتمتعة بجميع الكمالات والفاقدة لجميع النقائص .
[١] راجع : ص ٩١ ح ٢٧٠ .[٢] قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «صفة لموصوف»، أي سمة وعلامة تدلّ على ذات فهو غير الذات، أو المعنى أنّ أسماء اللّه تعالى تدلّ على صفات تصدق عليه، أو المراد بالاسم هنا ما أشرنا إليه سابقا، أي المفهوم الكلّي الذي هو موضوع اللفظ (مرآة العقول : ج ٢ ص ٣١) .[٣] الكافي : ج ١ ص ١١٣ ح ٣ ، التوحيد : ص ١٩٢ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٥٩ ح ٣ .[٤] راجع : ص ٩١ ح ٢٧١ .[٥] راجع : ص ٩١ ح ٢٧١ و ص٩٢ ح ٢٧٣ .