منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩
إنّها جزء من الصلاة . رغم أنّ حكمة هذه الخصائص وحقيقتها ليستا بمعلومتين تماما لنا إلّا أن هذه الخصائص تدل دون شك على عظمة هذا الذكر ودوره المؤثر والمصيري في بناء النفس . كما أن آداب قول هذا الذكر [١] وكتابته وتأكيد التعامل باحترام مع كتابة هذا الذكر دليل آخر على أهميته .
٧. فضيلة تعليم «بسم اللّه »
إنّ عظمة هذا الذكر ودوره في بناء النفس وتقويمها تستوجب أن يتمتع تعليمه بفضيلة بالغة الأهمية ، لذلك فليس من العجب أن يُروى عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ المُعَلِّمَ إذا قالَ لِلصَّبِيِّ : قُل : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، فَقالَ الصَّبِيُّ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، كَتَبَ اللّه ُ بَراءَةً لِلصَّبِيِّ ، وبَراءَةً لِلمُعَلِّمِ ، وبَراءَةً لِأَبَوَيهِ مِنَ النّارِ . [٢]
٨. بركات ذكر «بسم اللّه »
كما أن ذكر «بسم اللّه » في بداية كل عمل هو علامة عبودية الذاكر للّه ، فإنّه يدل أيضا على صبغة العمل الإلهيّة ، بمعنى أن هذا الذكر يوجه العمل باتجاه الأهداف التي يرتضيها اللّه سبحانه ، لذلك فإنّ العمل الذي يبدأ ب «بسم اللّه » يكتسب الصبغة الإلهيّة ، وبما أن اللّه ـ تعالى ـ هو الباقي ومصدر البركات ، فإن ذلك العمل سيكون باقيا وسيكون منشأ البركة والفائدة ، كما جاء في الحديث القدسي . [٣] على هذا الأساس فإن ما جاء في « عنوان آثار البسملة » في بيان خواص « بسم
[١] عدا سورة التوبة .[٢] راجع : ص ١٠٨ (آداب البسملة) .[٣] تفسير القرطبي : ج ١ ص ٣٣٦ ؛ مجمع البيان : ج ١ ص ٩٠ ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٥٧ ح ٥٢ .[٤] راجع : ص ١٠٤ ح ٣٢٦ .