منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦
«التكبير» في الكتاب والسنّة
استعملت كلمة «التكبير» في القرآن الكريم مرّة واحدة فقط : «وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرَا» . [١] وقد جاءت هذه الكلمة في القرآن والسنّة بمعناها اللغوي ، أي ذكر اللّه ـ تعالى ـ بالكبر والعظمة ، وكذلك قول «اللّه أكبر» .
تفسير «التكبير»
يمكن تقسيم الأحاديث التي فسّرت «التكبير» إلى أربع مجموعات : ١ . الأحاديث التي اكتفت في تفسير هذا الذكر بالإشارة إلى وحدانية اللّه ـ تعالى ـ في العظمة مثل ما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في معنى التكبير : يَعني أنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أكبَرَ مِنهُ . [٢] ٢ . الأحاديث التي تعتبر كبر اللّه بمعنى كونه أكبر من أن يوصف . وهذه الأحاديث هي في الحقيقة تأكيد على أنّ اللّه ـ عزّوجلّ ـ لا يمكن قياسه مع أيّ شيء آخر (سواء كان مادّيا ، أم معنويّا) لأنّ كل شيء محدود سوى اللّه ـ جلّ وعلا ـ ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام لشخص فسّر في حضوره «أكبر» ب «أكبر من كلّ شيء» ، فقال عليه السلام : «حَدَّدْتَهُ» ، أي أنّ هذا التفسير يعني تحديد اللّه ـ تعالى ـ ، وعندما سأل الرجل عن التفسير الصحيح ل «اللّه أكبر» قال عليه السلام : قل : اللّه ُ أكبَرُ مِن أن يُوصَفَ . [٣]
[١] الإسراء : ١١١ وراجع : البقرة : ١٨٥ والحج : ٣٧ والمدّثّر : ٣ .[٢] راجع : ص ٢١٠ ح ٦٤١ .[٣] راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج ٣ (القسم الثالث / الفصل الأوّل / اسماؤه تعبير / معنى «اللّه أكبر») .