منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١
الفصل الرّابِعُ: التّحميد
«الحمد» و«التحميد» لغة واصطلاحا
«التحميد» من مادة «حمد» بمعنى المدح مقابل الذم ، وعندما تنقل هذه المادة إلى باب التفعيل فإنّها تدل عادة على المبالغة ، ولذلك فإن الاسم «محمّد» يعني المحمود كثيرا . وقد يأتي باب التفعيل بمعنى النسبة أيضا ، والتحميد يعني الحمد وقول الحمد أي نسبة الحمد والثناء إلى اللّه . ويفسّر الخليل بن أحمد الفراهيدي «الحمد» و«التحميد» كالتالي : الحمد : نقيض الذمّ ، يقال : بلوته فأحمدته أي وجدته حميدا محمود الفعال . وحمدته على ذلك . . . والتحميد : كثرة حمد اللّه بحسن المحامد . . . والحمد : الثناء . [١] وقال بعض علماء اللغة حول الفرق بين الحمد والمدح : الحمد أخصّ من المدح لأنّ المدح يشمل الجميل الاختياري وغير الاختياري ولكن الحمد يشمل الجميل الاختياري فقط . [٢] إنّ الراغب الأصفهاني يذكر في إيضاح الفرق بين الحمد والمدح والشكر : الحمد للّه تعالى : الثناء عليه بالفضيلة وهو أخص من المدح وأعم من الشكر ، فإنّ
[١] ترتيب كتاب العين : ص ١٩٦ .[٢] راجع : الصحاح : ج ٢ ص ٤٦٦ .