منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨
٢٣٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ولَذَّتَهُ في ذِكري ، فَإِذا جَعَلتُ نَعيمَهُ ولَذَّتَهُ في ذِكري عَشِقَني وعَشِقتُهُ ، فَإِذا عَشِقَني وعَشِقتُهُ رَفَعتُ الحِجابَ فيما بَيني وبَينَهُ ، وصِرتُ مَعالِما [١] بَينَ عَينَيهِ لا يَسهو إذا سَهَا النّاسُ ؛ اُولئِكَ كَلامُهُم كَلامُ الأَنبياءِ ، اُولئِكَ الأَبطالُ حَقّا ، اُولئِكَ الَّذينَ إذا أرَدتُ بِأَهلِ الأَرضِ عُقوبَةً وعَذابا ذَكَرتُهُم فَصَرَفتُ ذلِكَ عَنهُم . [٢]
٢٤ ـ العِصمَةُ مِنَ السَّهوِ
٢٣٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالَ اللّه ُ سُبحانَهُ : إذا عَلِمتُ أنَّ الغالِبَ عَلى عَبدِي الاِشتِغالُ بي ، نَقَلتُ شَهوَتَهُ في مَسأَلَتي ومُناجاتي ، فَإِذا كانَ عَبدي كَذلِكَ فَأَرادَ أن يَسهُوَ حُلتُ بَينَهُ وبَينَ أن يَسهُوَ ، اُولئِكَ أولِيائي حَقّا ، اُولئِكَ الأَبطالُ حَقّا . [٣]
٢٥ ـ نُزولُ المَلائِكَةِ
٢٤٠.المعجم الصغير عن ابن عبّاس : مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِعَبدِ اللّه ِ بنِ رَواحَةَ الأَنصارِيِّ وهُوَ يُذَكِّرُ أصحابَهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أما إنَّكُمُ المَلَأُ الَّذينَ أمَرَنِي اللّه ُ أن أصبِرَ نَفسي مَعَكُم ، ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشِىِّ» إلى قَولِهِ : «وَ كَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا» [٤] ، أما إنَّهُ ما جَلَسَ عِدَّتُكُم إلّا جَلَسَ مَعَهُم عِدَّتُهم مِنَ المَلائِكَةِ ، إن سَبَّحُوا اللّه َ سَبَّحوهُ ، وإن حَمِدُوا اللّه َ حَمِدوهُ ، وإن كَبَّرُوا اللّه َ كَبَّروهُ ، ثُمَّ يَصعَدونَ إلَى الرَّبِّ وهُوَ أعلَمُ مِنهُم ، فَيَقولونَ : يا رَبَّنا ، عِبادُكَ سَبَّحوكَ فَسَبَّحنا ، وكَبَّروكَ فَكَبَّرنا ، وحَمِدوكَ فَحَمِدنا .
[١] المَعْلَم : الأثر يستدلّ به على الطريق (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٩١) . وفي كنزالعمّال : «... وصيّرت ذلك تغالبا عليه ، لا يسهو ...» .[٢] حلية الأولياء : ج ٦ ص ١٦٥ ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٣٣ ح ١٨٧٢.[٣] عدّة الداعي : ص ٢٣٥ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٦٢ ح ٤٢.[٤] الكهف : ٢٨.