منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦
١. معنى «الاسم»
إنّ هناك اختلافا في الآراء بشأن مادة «الاسم» : فقد رأى البعض أنه مشتق من «وسم» بمعنى العلامة ، واعتبره البعض مشتقا من «السموّ» بمعنى العلو والرفعة ، ومع ذلك فإنهم يذعنون إلى أنه يعني العلامة من ناحية المعنى اللغوي . [١]
٢. الفرق بين الاسم والصفة
للصفة معنيان فهي أحيانا بمعنى مصدر «الوصف» وأحيانا بمعنى اسم المصدر ، أي العلامة التي تبين إحدى صفات الموصوف . واستنادا إلى المعنى الثاني ، فإن الاسم والصفة كليهما بمعنى علامة المسمّى والموصوف ، والفرق الوحيد بينهما أنّ الاسم يشمل كل علامة ، وأمّا الصفة فهي العلامة الخاصّة ، والنسبة بينهما بحسب الاصطلاح هي العموم والخصوص المطلق ، أي إن كلّ صفة هي اسم أيضا في حين أن كل اسم ليس صفة ، وعلى سبيل المثال فإن زيدا اسم ، وليس صفة ولكن العالم يجمع بين كونه اسما وصفة .
٣. اتّحاد الاسم والصفة فيما يتعلّق باللّه عز و جل
للاسم والصفة في الأحاديث الإسلامية معنى واحد فيما يتعلق باللّه ـ تعالى ـ ، على سبيل المثال فإن «السميع» و«البصير» اعتبرا صفة في بعض الأحاديث [٢] ، فيما طرحا في أحاديث أخرى باعتبارهما اسمين [٣] ، وتصرح بعض الأحاديث بأنه لافرق بين أسماء اللّه وصفاته ، كما نقل عن الإمام الباقر عليه السلام :
[١] راجع : الإنّصاف في مسائل الخلاف بين النحوين «البصريّين والكوفيّين» : ج ٦ ص ١٦ والمصباح المنير : ص ٢٩٠ ولسان العرب : ج ١٤ ص ٤٠١ ومشكل إعراب القرآن : ج ١٠ ص ٦ .[٢] التوحيد : ص ١٤٦ ح ١٤ .[٣] التوحيد : ص ١٨٧ .