منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤
الجامع لهذه الكلمة هو الالتفات المقترن بالمدح وإظهار التعظيم والتكريم ، حيث يؤكّد العلّامة الطباطبائي في هذا الصدد قائلاً : المعنى الجامع للصلاة على ما يستفاد من موارد استعمالها هو الانعطاف فيختلف باختلاف ما نسب إليه ولذلك قيل : إنّ الصلاة من اللّه الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الناس الدعاء ، لكن الذي نسب من الصلاة إلى اللّه سبحانه في القرآن هو الصلاة بمعنى الرحمة الخاصة بالمؤمنين ، وهي التي تترتّب عليها سعادة العقبى والفلاح المؤبّد ، ولذلك علّل تصليته عليهم بقوله : «لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّـلُمَـتِ إِلَى النُّورِ وَ كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا» [١] . [٢] إنّ ممّا يُلْفِتُ النَّظر قبل ملاحظة أحاديث هذا الفصل ما يلي :
١ . معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله
استنادا إلى ما ذكر في بيان معنى «الصلاة» ، فإنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله تعني إظهار محبّته وتعظيمه وتكريمه ، لذلك فإنّ كلّاً ممّا ورد في الأحاديث في تفسير الصلاة عليه ـ مثل : الرحمة [٣] والثناء [٤] والدعاء [٥] وتنزيهه صلى الله عليه و آله من النقائص والآفات [٦] والوفاء بالعهد الإلهي [٧] في الإذعان بنبوّته ـ هو في الحقيقة مصداق من المصاديق الجامعة للصلاة على رسول اللّه صلى الله عليه و آله .
[١] الأحزاب : ٤٣ .[٢] الميزان في تفسير القرآن : ج ١٦ ص ٣٢٩ .[٣] راجع : ص ٣٢٧ ح ١٠٤٠ .[٤] راجع : ص ٣٢٧ ح ١٠٤١ .[٥] راجع : ص ٣٢٧ ح ١٠٤٠ .[٦] راجع : ص ٣٢٧ ح ١٠٤٢ .[٧] راجع : ص ٣٢٨ ح ١٠٤٣ .