منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤
٢٧٨.معاني الأخبار عن صفوان بن يحيى عمّن حدّثه عن الإ أنَّهُ سُئِلَ عَن «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ؟ فَقالَ : الباءُ بَهاءُ اللّه ِ ، وَالسِّينُ سَناءُ اللّه ِ ، وَالميمُ مُلكُ اللّه ِ . قالَ : قُلتُ : اللّه ُ؟ قالَ : الأَلِفُ آلاءُ اللّه ِ عَلى خَلقِهِ مِنَ النِّعَمِ بِوِلايَتِنا ، وَاللّامُ إلزامُ اللّه ِ خَلقَهُ وِلايَتَنا . قُلتُ : فَالهاءُ؟ فَقالَ : هَوانٌ لِمَن خالَفَ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِم . قُلتُ : الرَّحمنُ؟ قالَ : بِجَميعِ العالَمِ . قُلتُ : الرَّحيمُ؟ قالَ : بِالمُؤمِنينَ خاصَّةً . [١]
٢٧٩.الكافي عن عبد اللّه بن سنان : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن تَفسيرِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، قالَ : الباءُ بَهاءُ اللّه ِ ، وَالسِّينُ سَناءُ اللّه ِ ، وَالميمُ مَجدُ اللّه ِ ـ ورَوى بَعضُهُم : الميمُ مُلكُ اللّه ِ ـ ، وَاللّه ُ إلهُ كُلِّ شَيءٍ ، الرَّحمنُ بِجَميعِ خَلقِهِ ، وَالرَّحيمُ بِالمُؤمِنينَ خاصَّةً . [٢]
[١] معاني الأخبار : ص ٣ ح ٢ ، التوحيد : ص ٢٣٠ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٣١ ح ١٢ .[٢] الكافي : ج ١ ص ١١٤ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٣٠ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٣١ ح ١١ . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «الباء بهاء اللّه » ، يظهر من كثير من الأخبار أنّ للحروف المفردة أوضاعا ومعاني متعدّدة لا يعرفها إلّا حجج اللّه عليهم السلام ، وهذه إحدى جهات علومهم واستنباطهم من القرآن ، وقد روت العامّة في «الم» عن ابن عبّاس : أنّ الألف آلاء اللّه ، واللام لطفه ، والميم ملكه ، والبهاء الحسن ، والسناء ـ بالمدّ ـ الرفعة ، والمجد الكرم والشرف . وأقول : يمكن أن يكون هذا مبنيّا على الاشتقاق الكبير والمناسبة الذاتية بين الألفاظ ومعانيها ، فالباء لمّا كانت مشتركة بين المعنى الحرفيّ وبين البهاء فلابدّ من مناسبة بين معانيهما ، وكذا الاسم والسناء لمّا اشتركا في السين فلذا اشتركا في معنى العلوّ والرفعة ، وكذا الاسم لمّا اشترك مع المجد والملك فلا بدّ من مناسبة بين معانيها ، وهذا باب واسع في اللغة يظهر ذلك للمتتبّع بعد تتبّع المباني والمعاني ، فالمراد بقوله عليه السلام : «والسين سناء اللّه » ، أنّ هذا الحرف في الاسم مناط لحصول هذا المعنى فيه ، وكذا البواقي ، والتأمّل في ذلك يكسر سورة الاستبعاد عن ظاهر هذا الكلام ، وهذا ممّا خطر بالبال في هذا المقام ... «واللّه إله كلِّ شيء» أي مستحقّ للعبودية لكلّ شيء والحقيق بها ، والرحمن لجميع خلقه . ف