منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤
حينما ينطق بالتسبيح .
سرّ التلازم بين «التسبيح» و«التحميد»
من خلال التأمّل في المفهوم الحقيقي ل «التسبيح» يتضح لنا سر التلازم بين هذا الذكر وذكر «التحميد» في القرآن [١] والأدعية الشريفة ولماذا تأتي الملائكة بحمد اللّه مع تسبيحه : «وَ تَرَى الْمَلَئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ» . [٢] ويأمر اللّه ـ تعالى ـ النبيّ صلى الله عليه و آله قائلاً : «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ وَ الْاءِبْكَـرِ» . [٣] ويقول أيضا : «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ» . [٤] كما ذكر القرآن بشأن ذكر «الرعد» : «وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ» . [٥] بل إنّ كل الأشياء في عالم الخلق تحمد اللّه ـ تعالى ـ إلى جانب تسبيحه : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» . [٦] وتوضيح ذلك أن التسبيح هو تنزيه اللّه ـ تعالى ـ في الذات والصفات والأفعال من كل نقص والتحميد ، هو الثناء على اللّه ـ تعالى لتمتعه بجميع الكمالات في الذات
[١] راجع : البقرة : ٣٠ ، الرعد : ١٣ ، الحجر : ٩٨ ، الإسراء : ٤٤ .[٢] الزمر : ٧٥ وراجع : غافر : ٧ ، الشورى : ٥ ، البقرة : ٣٠ .[٣] غافر : ٥٥ .[٤] الطور : ٤٨ .[٥] الرعد : ١٣ .[٦] الإسراء : ٤٤ .