منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨
٩١١.الإمام الصادق عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لِعَبدِ اللّه ِ بنِ جُندَبٍ ـ يَعرِفُنا أن يَعرِضَ عَمَلَهُ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ عَلى نَفسِهِ ، فَيَكونَ مُحاسِبَ نَفسِهِ ، فَإِن رَأى حَسَنَةً استَزادَ مِنها ، وإن رَأى سَيِّئَةً استَغفَرَ مِنها ؛ لِئَلّا يَخزى يَومَ القِيامَةِ . [١]
٩١٢.عنه عليه السلام : ثَلاثٌ لا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيءٌ : الدُّعاءُ عِندَ الكَربِ ، وَالاِستِغفارُ عِندَ الذَّنبِ ، وَالشُّكرُ عِندَ النِّعمَةِ . [٢]
٢ ـ كَثرَةُ استِغفارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله
٩١٣.السنن الكبرى عن أبي هريرة : ما رَأَيتُ أحَدا أكثَرَ أن يَقولَ : «أستَغفِرُ اللّه َ وأتوبُ إلَيهِ» مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . [٣]
٩١٤.الكافي عن الحارث بن المغيرة عن الإمام الصادق علي كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَستَغفِرُ اللّه َ عز و جلفي كُلِّ يَومٍ سَبعينَ مَرَّةً ، ويَتوبُ إلَى اللّه ِ عز و جل سَبعينَ مَرَّةً . قالَ : قُلتُ : كانَ يَقولُ : أستَغفِرُ اللّه َ وأتوبُ إلَيهِ ؟ قالَ : كانَ يَقولُ : «أستَغفِرُ اللّه َ ، أستَغفِرُ اللّه َ» سَبعينَ مَرَّةً ، ويَقولُ : «وأتوبُ إلَى اللّه ِ ، وأتوبُ إلَى اللّه ِ» سَبعينَ مَرَّةً . [٤]
٩١٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وَاللّه ِ ، إنّي لَأَستَغفِرُ اللّه َ وأتوبُ إلَيهِ فِي اليَومِ أكثَرَ مِن سَبعينَ مَرَّةً . [٥]
٩١٦.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّهُ لَيُغانُ [٦] عَلى قَلبي ، وإنّي لَأَستَغفِرُ اللّه َ فِي اليَومِ مِئَةَ مَرَّةٍ . [٧]
[١] تحف العقول : ص ٣٠١ ، إرشاد القلوب : ص ١٨٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٧٩ ح ١ .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٩٥ ح ٧ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٨٩ ح ٦ .[٣] السنن الكبرى للنسائي : ج ٦ ص ١١٨ ح ١٠٢٨٨ ، صحيح ابن حبّان : ج ٣ ص ٢٠٧ ح ٩٢٨ .[٤] الكافي : ج ٢ ص ٥٠٥ ح ٥ ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ٧٣ ح ١٩٥ ، بحار الأنوار : ج ٨٦ ص ٢٩٧ ح ٥٨ .[٥] صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢٣٢٤ ح ٥٩٤٨ ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٧٦ ح ٢٠٧٠ .[٦] الغَين لغةٌ في الغَيم ، وغانَ على قلبي كذا : أي غطّاه . . . قال القاضي : لمّا كان قلب النبيّ صلى الله عليه و آله أتمّ القلوب صفاءً . . . وكان صلى الله عليه و آله مبيّنا مع ذلك لشرائع الملّة وتأسيس السنّة ، ميسّرا غير معسّر ، لم يكن له بُدٌّ من النزول إلى الرُّخَص والالتفات إلى حظوظ النفس ، مع ما كان متمتّعا به من أحكام البشريّة ، فكأنّه إذا تعاطى شيئا من ذلك أسرَعَ كدورةٌ ما إلى القلب لكمال رقّته ، وفرط نورانيّته . . . وكان صلى الله عليه و آله إذا أحسّ بشيء من ذلك عدّه على النفس ذنبا فاستغفر منه ، انتهى (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٣٤٩) .[٧] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٠٧٥ ح ٤١ ؛ المجازات النبويّة : ص ٣٩٠ ح ٣٠٦ .