منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦
٣ . أهم آداب الاستعاذة
تعتبر المعرفة أهم آداب الاستعاذة ، وهي معرفة حقيقة أنّ اللّه ـ تعالى ـ يمثّل القلعة الحصينة الوحيدة التي تحفظ الإنسان من أنواع الآفات والمخاطر في الدنيا والآخرة ، وأنّه لا ملجأ سواه ، وأنّ من التجأ إلى غيره في خسران مبين . وهذه المعرفة توفّر بشكل طبيعي أرضية الرغبة في الاستفادة من الملجأ الإلهي وهو الأدب الثاني ، والسعي من أجل التمتّع بحماه وهو الأدب الثالث . رعاية هذه الآداب تستلزم ترك الميول التي تمنع ظهور حقيقة الاستعاذة وهو الأدب الرابع . وبعد حدوث حال الاستعاذة وحقيقتها ، يعتبر التوسّل بالأسماء والصفات الإلهيّة المناسبة مع الالتجاء مثل : «الربّ» و «العزّة الإلهيّة» و «نور القدس الإلهي» وأمثالها ، أدبا آخر وردت الإشارة إليه في الكتاب والسنّة . كما أنّ الاجتماع في الاستعاذة يعدّ مفيدا مؤثّرا في الالتجاء من الأخطار التي تهدّد المجتمع . [١]
[١] راجع : ص ٢٣٩ (آداب الاستعاذة) .