منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠
ولجميع البشر ، بل المراد هو الذكر بالنعمة والرحمة والإحسان والرضوان [١] ، وهكذا فإنّ مراتب النعمة والرحمة الإلهية المتبادلة بالنسبة إلى ذاكره تتناسب مع مراتب ذكره ، فكلّما كان الذكر أعمق وأوسع ، شملت البركات الإلهية الذاكر أكثر . على هذا الأساس فإنّ جميع آثار الذكر وبركاته التي ذكرناها في العنوان الثاني ومايليه من عنوان « بركات الذكر » هي في الحقيقة بيان لكيفية ذكر اللّه لذاكره وبيان للنعم التي تعود على الذاكر نتيجة للذكر .
٢. دور ذكر اللّه في إزالة آفات الحياة
إنّ جميع النصوص الدالّة على أنّ الذكر يبعد الشيطان عن الإنسان ويمحو الذنوب ، بل يبدلها حسنات ، ويعالج أمراض النفس ، ويطهّر القلب [٢] ، تبين في الحقيقة دور الذكر في إزالة آفات الحياة .
٣. دور ذكر اللّه في بناء الروح
إنَّ بناء الروح وتربيتها من الآثار الاُخرى للذكر ، فالإنسان يطمئنّ في ظلّ ذكر اللّه ، وينشرح صدره ، وتصقل نفسه وتحيا روحه ويعمر قلبه [٣] ، وبذلك ينال الكمالات المعنوية والمراتب الإنسانية الرفيعة .
٤. دور ذكر اللّه في ظهور العلم والحكمة والعصمة الباطنية
إنّ ذكر اللّه ينوّر القلب ، وفي ظل هذا النور يصل الإنسان إلى نور العلم والحكمة الحقيقية وبالتالي فإنّه سيتسلّح بقوّة البصيرة الإلهية ويدرك الحقائق التي لا يمكن
[١] راجع : ص ٥٨ (ذكر اللّه عز و جل لذاكره) وص ٧٠ (نزول الرحمة) .[٢] راجع : ص ٦٠ (طرد الشّيطان) وص ٦٣ (شفاء القلب) و (صلاح القلب) وص٦٦ (كفّارة السيّئات) وص ٧٠ (غفران اللّه عز و جل) .[٣] راجع : ص ٦٢ (اطمئنان القلب) و (انشراح القلب) و (جلاء القلب) وص ٦٣ (حياة القلب) وص ٦٤ (عمارة القلب) وص ٧٠ (نزول السكينة) .