منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَــلَيْتَ بَيْنِى وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَ لَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّـلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ» . {-١-}
الحديث
٢٥٦.مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السل: لا يَتَمَكَّنُ الشَّيطانُ بِالوَسوَسَةِ مِنَ العَبدِ إلّا وقَد أعرَضَ عَن ذِكرِ اللّه ِ ، وَاستَهانَ بِأَمرِهِ ، وأسكَنَ [٢] إلى نَهيِهِ ، ونَسِيَ اطِّلاعَهُ عَلى سِرِّهِ . [٣]
٤ ـ قَسوَةُ القَلبِ
٢٥٧.الكافي عن عليّ بن عيسى رفعه : إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : . . . يا موسى ، لا تَنسَني عَلى كُلِّ حالٍ ، ولا تَفرَح بِكَثرَةِ المالِ ؛ فَإِنَّ نِسياني يُقسِي القُلوبَ ، ومَعَ كَثرَةِ المالِ كَثرَةُ الذُّنوبِ . [٤]
٢٥٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا تُكثِرُوا الكَلامَ بِغَيرِ ذِكرِ اللّه ِ ؛ فَإِنَّ كَثرَةَ الكَلامِ بِغَيرِ ذِكرِ اللّه ِ قَسوَةٌ لِلقَلبِ ، وإنَّ أبعَدَ النّاسِ مِنَ اللّه ِ القَلبُ القاسي . [٥]
٢٥٩.الإمام الصادق عليه السلام : كانَ المَسيحُ عليه السلام : يَقولُ : لا تُكثِرُوا الكَلامَ في غَيرِ ذِكرِ اللّه ِ ، فَإِنَّ الَّذينَ يُكثِرونَ الكَلامَ في غَيرِ ذِكرِ اللّه ِ قاسِيَةٌ قُلوبُهُم ولكِن لا يَعلَمونَ . [٦]
[١] الزخرف : ٣٦ ـ ٣٩ . قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : أي من تعامى عن ذكر الرحمن ونظر إليه نظر الأعشى جئنا إليه بشيطان ، وقد عبّر تعالى عنه في موضع آخر بالإرسال فقال : «أَلَمْ تَرَ أَنَّـا أَرْسَلْنَا الشَّيَـطِينَ عَلَى الْكَـفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا» (مريم : ٨٣) ، وإضافة الذكر إلى الرحمن للإشارة إلى أنّه رحمة (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٨ ص ١٠٢) .[٢] في بحار الأنوار : «و سكن».[٣] مصباح الشريعة : ص ٢٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ١٢٤ ح ٢.[٤] الكافي : ج ٨ ص ٤٢ ـ ٤٥ ح ٨ ، تحف العقول : ص ٤٩٣ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٣٣٤ ح ١٣.[٥] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٠٧ ح ٢٤١١ ؛ الأمالي للطوسي : ص ٣ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢٨١ ح ٢٨.[٦] الكافي : ج ٢ ص ١١٤ ح ١١ ، الأمالي للمفيد : ص ٢٠٩ ح ٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٣٠١ ح ٧٥ .