منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
٢٤٠.المعجم الصغير عن ابن عبّاس : فَيَقولُ رَبُّنا : يا مَلائِكَتي ، اُشهِدُكُم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُم . فَيَقولونَ : فيهِم فُلانٌ وفُلانٌ الخَطّاءُ! فَيَقولُ : هُمُ القَومُ لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . [١]
٢٤١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ المَلائِكَةَ يَمُرّونَ عَلى حَلَقِ الذِّكرِ ، فَيَقومونَ عَلى رُؤوسِهِم ، ويَبكونَ لِبُكائِهِم ، ويُؤمِّنونَ لِدُعائِهِم ، فَإِذا صَعِدوا [ إلَى] [٢] السَّماءِ ، يَقولُ اللّه ُ تَعالى : يا مَلائِكَتي أينَ كُنتُم؟ ـ وهُوَ أعلَمُ ـ فَيَقولونَ : يا رَبَّنا إنّا حَضَرنا مَجلِسا مِن مَجالِسِ الذِّكرِ ، فَرَأَينا أقواما يُسَبِّحونَكَ ويُمَجِّدونَكَ ويُقَدِّسونَكَ ، ويَخافونَ نارَكَ . فَيَقولُ اللّه ُ سُبحانَهُ : يا مَلائِكَتي ، اِزوُوها عَنهُم واُشهِدُكم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُم ، وآمَنتُهُم مِمّا يَخافونَ . فَيَقولونَ : رَبَّنا ، إنَّ فيهِم فُلانا وإنَّهُ لَم يَذكُركَ! فَيَقولُ : قَد غَفَرتُ لَهُ بِمُجالَسَتِهِ لَهُم ؛ فَإِنَّ الذّاكِرينَ مَن لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . [٣]
٢٤٢.الكافي عن عبّاد بن كثير : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إنّي مَرَرتُ بِقاصٍّ يَقُصُّ وهُوَ يَقولُ : هذَا المَجلِسُ الَّذي لا يَشقى بِهِ جَليسٌ . قالَ : فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : هَيهاتَ ، هَيهاتَ ، أخطَأَت أستاهُهُمُ الحُفرَةَ [٤] . إنَّ للّه ِِ مَلائِكَةً سَيّاحينَ سِوَى الكِرامِ الكاتِبينَ ، فَإِذا مَرُّوا بِقَومٍ يَذكُرونَ مُحَمَّدا
[١] المعجم الصغير : ج ٢ ص ١٠٩ ، حلية الأولياء : ج ٥ ص ١١٧ .[٢] مابين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٣] عدّة الداعي : ص ٢٤١ ، أعلام الدين : ص ٢٨٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٤٦٨ ح ٢٠.[٤] الإخطاء : الذهاب إلى خلاف الصواب مع قصد الصواب ، أو مطلقا عمدا وغير عمد ، والأستاه : جمع الإست ؛ وهي حلقة الدبر . والمراد بالحفرة : الكنيف الذي يتغوّط فيه ، وكأنّ هذا كان مثلاً سائرا يضرب لمن استعمل كلاما في غير موضعه أو أخطأ خطأً فاحشا. وقد يقال : شبّهت أفواههم بالأستاه تفضيحا لهم (مرآة العقول : ج ٩ ص ٨٤) .