منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢
المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره ، وممّا يقال منه وفيه بالتسخير ، فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثاني دون الأوّل . والشكر لا يقال إلّا في مقابلة نعمة فكلّ شكر حمد وليس كلّ حمد شكرا ، وكلّ حمد مدح وليس كلّ مدح حمدا . {-٣-}
«الحمد» و«التحميد» في الكتاب والسنّة
لقد ورد الاهتمام بمدح اللّه وتأكيده في القرآن الكريم في ٤٣ آية بأشكال مختلفة ، فقد مدح اللّه ـ تعالى ـ نفسه في ١٤ آية [٢] ، وأمر بحمده والثناء عليه في ١٣ آية [٣] (٦ مرات من دون تسبيح و٧ مرّات مع التسبيح) ، ونقل في ١٦ آية حمد اللّه ـ تعالى ـ على لسان الأنبياء [٤] ، والملائكة [٥] ، وأهل الجنّة [٦] ، وأهل القيامة [٧] ، والمؤمنون [٨] ، والرعد [٩] وجميع الأشياء [١٠] . بالإضافة إلى ذلك فقد وصف اللّه ـ سبحانه ـ ب «الحميد» في سبع عشرة آية . [١١]
[١] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٥٦ .[٢] راجع : الفاتحة : ١ ، الأنعام : ١ و ٤٥ ، النحل : ٧٥ ، الإسراء : ١١١ ، الكهف : ١ ، القصص : ٧٠ ، الروم : ١٨ ، سبأ : ١ ، فاطر : ١ ، الصافّات : ١٨٢ ، الزمر : ٢٩ ، غافر : ٦٥ ، الجاثية : ٣٦ .[٣] راجع : الحجر : ٩٨ ، الإسراء : ١١١ ، طه : ١٣٠ ، المؤمنون : ٢٨ ، الفرقان : ٥٨ ، النمل : ٥٩ و ٩٣ ، العنكبوت : ٦٣ ، لقمان : ٢٥ ، غافر : ٥٥ ، ق : ٣٩ ، الطور : ٤٨ ، النصر : ٣ .[٤] راجع : إبراهيم : ٣٩ ، النمل : ١٥ .[٥] راجع : البقرة : ٣٠ ، الزمر : ٧٥ ، غافر : ٧ ، الشورى : ٥ .[٦] راجع : الأعراف : ٤٣ ، يونس : ١٠ ، فاطر : ٣٤ ، الزمر : ٧٤ .[٧] راجع : الإسراء : ٥٢ .[٨] راجع : التوبة : ١١٢ ، السجدة : ١٥ .[٩] راجع : الرعد : ١٣ .[١٠] راجع : الإسراء : ٤٤ ، التغابن : ١ .[١١] راجع : البقرة : ٢٦٧ ، النساء : ١٣١ ، هود : ٧٣ ، إبراهيم : ١ و ٨ ، الحجّ : ٢٤ و ٦٤ ، لقمان : ١٢ و ٢٦ ، سبأ : ٦ ، فاطر : ١٥ ، فصّلت : ٤٢ ، الشورى : ٢٨ ، الحديد : ٢٤ ، الممتحنة : ٦ ، التغابن : ٦ ، البروج : ٨ .