منتخب نهج الذكر (عربي) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣
مثل : ١ ـ عَلِمَ اللّه عز و جل أنّ بني آدم يكذبون على اللّه عز و جل فقال : «سبحان اللّه » ، براءةً ممّا يقولون . [١] ٢ ـ [سبحان اللّه ] أنفة للّه عز و جل ، أما ترى الرجل إذا عجب من الشيء قال : سبحان اللّه . [٢] إذا قال العبد : «سبحان اللّه » فقد أنف للّه ، وحقّ على اللّه أن ينصره . [٣] ٤ . هو تعظيم جلال اللّه عز و جل وتنزيهه عمّا قال فيه كلّ مشرك ، فإذا قالها العبد صلّى عليه كلّ ملك . [٤] ٥ . إذا قلت : «سبحان اللّه وبحمده» رفعت اللّه تبارك وتعالى عمّا يقول العادلون به . [٥] إنّ ما جاء في هذه الأحاديث في بيان معنى «التسبيح» وتفسيره يدل عموما على أن مفهوم هذا الذكر ، هو التنزيه المقترن بتعظيم اللّه ـ تعالى ـ .
المسبّح الحقيقي
استنادا إلى ما وردت الإشارة إليه في تفسير «التسبيح» ، فإنّ صفة «المسبّح» لا يستحقها كل من أتى بهذا الذكر ، فالمسبّح الحقيقي هو الذي آمن أنّ اللّه ـ تعالى ـ لا يعتريه أي نقص في الذات والصفات والأفعال وأدرك عظمة هذا المعنى ، وعلى هذا فإنّ الذي يعترض على التقديرات الإلهيّة حتى في قلبه ، لا يمكن أن يكون صادقا
[١] راجع : ص ١١٧ ح ٣٥٤ .[٢] راجع : ص ١١٧ ح ٣٥٥ .[٣] راجع : ص ١١٧ ح ٣٥٣ .[٤] راجع : ص ١١٨ ح ٣٥٦ .[٥] راجع : ص ١١٨ ح ٣٥٧ .