حديث پژوهى - مهريزى، مهدى - الصفحة ٨٨ - ب مصادر حديثى اهل سنت
اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ»[١]، وكان ذلك الدخان من تنفّس الماء حين تنفّس، فجعلها سماء واحدة، ثمّ فتقها فجعلها «سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ»[٢] فى الخميس والجمعة، وإنّما سمّى يوم الجمعة لأنّه جمع فيه خلق السماوات والأرض، «وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها»[٣] قال: خلق فى كلّ سماء خلْقها من الملائكة والخلق الّذى فيها، من البحار وجبال البرد وما لا يعلم ثمَّ زيّن السماء الدنيا بالكواكب، فجعلها زينة وحفظاً تحفظ من الشياطين. فلمّا فرغ من خلق ما أحبّ استوى على العرش، فذلك حين يقول: «خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ»[٤] يقول: «كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما»[٥].[٦]
٣. عن عبد اللَّه بن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ»[٧] قال: إنّ اللَّه تعالى كان عرشه على الماء، ولم يخلق شيئاً غير ما خلق قبل الماء، فلمّا أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخاناً، فارتفع فوق الماء فسما عليه فسمّاه سماء، ثمَّ يبس الماء فجعله أرضاً واحدة، ثمَّ فتقها فجعلها سبع أرضين فى يومين فى الأحد والاثنين، فخلق الأرض على حوت، والحوت هو النون الّذى ذكر اللَّه عز و جل فى القرآن «ن وَ الْقَلَمِ». والحوت فى الماء، والماء على ظهر صفاة، والصفاة على ظهر ملك، والملك على صخرة، والصخرة فى الريح، وهى الصخرة الّتى ذكر لقمان ليست فى السماء ولا فى الأرض، فتحرّك الحوت فاضطرب، فتزلزلت الأرض فأرسى عليها الجبال فقرّت، فالجبال تفخر على الأرض فذلك قوله تعالى: «وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ
[١]. سوره فصّلت، آيه ١١
[٢]. سوره فصّلت، آيه ١٢
[٣]. سوره فصّلت، آيه ١٢
[٤]. سوره اعراف، آيه ٥٤؛ سوره يونس، آيه ٣
[٥]. سوره انبياء، آيه ٣٠
[٦]. جامع البيان، ج ١، ص ٢٧٩
[٧]. سوره بقره، آيه ٢٩