حديث پژوهى - مهريزى، مهدى - الصفحة ٨٩ - ب مصادر حديثى اهل سنت
رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ»[١] قال أبو جعفر: فقد أنبأ قول هؤلاء الذين ذكرت أنّ اللَّه تعالى أخرج من الماء دخاناً حين أراد أن يخلق السماوات والأرض فسما عليه يعنون بقولهم، فسما عليه علا على الماء، وكلُّ شىء كان فوق شىء عالياً فهو له سماء. ثمَّ أيبس بعد ذلك الماء فجعله أرضاً واحدة. إنّ اللَّه خلق السماء غير مسواة قبل الأرض، ثمَّ خلق الأرض. وإن كان الأمر كما قال هؤلاء فغير محال أن يكون اللَّه تعالى أثار من الماء دخاناً، فعلاه على الماء فكان له سماء، ثمَّ يبس الماء فصار للدخان الّذى سما عليه أرضاً ولم يدحها، ولم يقدّر فيها أقواتها، ولم يخرج منها ماءها ومرعاها، حتّى استوى إلى السماء الّتى هى الدخان الثائر من الماء العالى عليه فسوّاهن سبع سماوات، ثمَّ دحا الأرض الّتى كانت ماء فيبّسه ففتقه فجعلها سبع أرضين، «وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها»[٢]، و «أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها* وَ الْجِبالَ أَرْساها»[٣] كما قال عز و جل، فيكون كلّ الّذى روى عن ابن عبّاس فى ذلك على ما رويناه صحيحاً معناه.
وأمّا يوم الاثنين فقد ذكرنا اختلاف العلماء فيما خلق فيه، وما روى فى ذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قبل. وأمّا ما خلق فى يوم الثلاثاء والأربعاء فقد ذكرنا أيضاً بعض ما روى فيه، ونذكر فى هذا الموضع بعض ما لم نذكر منه قبل، فالّذى صحّ عندنا أنّه خلق فيهما ما حدّثنى به موسى بن هارون.[٤]
ابن ابى حاتم رازى (م ٣٢٧ ق) نيز در تفسير خود، اين روايت را نقل كرده است:
٤. حدّثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حمّاد، ثنا أسباط بن نصر عن السدى، قوله: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ»[٥] قال: إنّ اللَّه كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئاً غير ما خلق قبل الماء،
[١]. سوره نحل، آيه ١٥
[٢]. سوره فصّلت، آيه ١٠
[٣]. سوره نازعات، آيه ٣١- ٣٢
[٤]. تاريخ الطبرى، ج ١، ص ٣٥
[٥]. سوره بقره، آيه ٢٩