دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٢
٩ / ٦
جَوامِعُ واجِباتِ الإِمامِ
٣٨٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لِمُعاذٍ لَمّا بَعَثَهُ إلَى اليَمَنِ ـ :يا مُعاذُ ! عَلِّمهُم كِتابَ اللّهِ ، وأحسِن أدَبَهُم عَلَى الأَخلاقِ الصّالِحَةِ ، وأنزِلِ النّاسَ مَنازِلَهُم ؛ خَيرَهُم وشَرَّهُم ، وأنفِذ فيهِم أمرَ اللّهِ ، و لا تُحاشِ في أمرِهِ ولا مالِهِ أحَدا ، فَإِنَّها لَيسَت بِوِلايَتِكَ ولا مالِكَ ، وأَدِّ إلَيهِمُ الأَمانَةَ في كُلِّ قَليلٍ و كَثيرٍ . وعَلَيكَ بِالرِّفقِ وَالعَفوِ في غَيرِ تَركٍ لِلحَقِّ ! يَقولُ الجاهِلُ : قَد تَرَكتَ مِن حَقِّ اللّهِ ، وَاعتَذِر إلى أهلِ عَمَلِكَ مِن كُلِّ أمرٍ خَشيتَ أن يَقَعَ إلَيكَ مِنهُ عَيبٌ[١] حَتّى يَعذِروكَ ، وأمِت أمرَ الجاهِلِيَّةِ إلّا ما سَنَّهُ الإِسلامُ ، وأظهِر أمرَ الإِسلامِ كُلَّهُ صَغيرَهُ وكَبيرَهُ ، وَليَكُن أكثَرُ هَمِّكَ الصَّلاةَ ، فَإِنَّها رأسُ الإِسلامِ بَعدَ الإِقرارِ بِالدّينِ ، وذَكِّرِ النّاسَ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، وَاتَّبِعِ المَوعِظَةَ ، فَإِنَّهُ أقوى لَهُم عَلَى العَمَلِ بِما يُحِبُّ اللّهُ ، ثُمَّ بُثَّ فيهِمُ المُعَلِّمينَ ، وَاعبُدِ اللّهَ الَّذي إلَيهِ تَرجِعُ ، ولا تَخَف فِي اللّهِ لَومَةَ لائِمٍ.[٢]
٣٨٥.عنه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام عِندَما وَجَّهَهُ إلى بَعضِ الوُجوهِ ـ :يا عَلِيُّ ، قَد بَعَثتُكَ وأنَا بِكَ ضَنينٌ[٣] ، فَلا تَدَعَنَّ حَقّا لِغَدٍ فَإِنَّ لِكُلِّ يَومٍ ما فيهِ ، وَابرُز لِلنّاسِ ، وقَدِّمِ الوَضيعَ عَلَى الشَّريفِ ، وَالضَّعيفَ عَلَى القَوِيِّ ، وَالنِّساءَ قَبلَ الرِّجالِ ، ولا تُدخِلَنَّ أحَدا يَغلِبُكَ عَلى أمرِكَ ، وشاوِرِ القُرآنَ فَإِنَّهُ إمامُكَ.[٤]
[١] في تاريخ دمشق : «... في كُلِّ أمرٍ خَشيتَ أن يَقَعَ في أنفُسِهِم عَلَيكَ عَتبٌ ...» . [٢] تحف العقول : ص ٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٢٦ ح ٣٣ و راجع : تاريخ دمشق : ج ٥٨ ص٤٠٩ ح ١٢١٧٨ وتاريخ جرجان : ص٢٦٢ الرقم ٣٩٨ . [٣] ضَنَّ بالشيء : بخل ، فهو ضَنين (المصباح المنير : ص ٣٦٥ «ضنن») . [٤] نثر الدرّ : ج ١ ص ١٥٨ ، نزهة الناظر : ص ٣٤ ح ٣٦ .