دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٤
٣١١.عنه عليه السلام : إنَّ حَقّا عَلَى الوالي ألّا يُغَيِّرَهُ عَلى رَعِيَّتِهِ فَضلٌ نالَهُ ، ولا طَولٌ[١] خُصَّ بِهِ ، وأن يَزيدَهُ ما قَسَمَ اللّهُ لَهُ مِن نِعمَةٍ دُنُوّا مِن عِبادِهِ ، وعَطفا عَلى إخوانِهِ.[٢]
٣١٢.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :يَنبَغي لِلوالي أن يعمَلَ بِخِصالٍ ثَلاثٍ : تَأخيرِ العُقوبَةِ مِنهُ في سُلطانِ الغَضَبِ ، وَالأَناةِ فيما يَرتَئيهِ مِن رَأيٍ ، وتَعجيلِ مُكافَأَةِ المُحسِنِ بِالإِحسانِ ؛ فَإِنَّ في تَأخيرِ العُقوبَةِ إِمكانَ العَفوِ ، وفي تَعجيلِ المُكافَأَةِ بِالإِحسانِ طاعَةَ الرَّعِيَّةِ ، وفِي الأَناةِ انفِساحَ الرَّأيِ وَحَمدَ العاقِبَةِ ووُضُوحَ الصَّوابِ.[٣]
٣١٣.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في رِسالَةِ الحُقوقِ ـ :وأمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلطانِ ، فَأَن تَعلَمَ أنَّهُم صاروا رَعِيَّتَكَ لِضَعفِهِم وقُوَّتِكِ ، فَيَجِبُ أن تَعدِلَ فيهِم وتَكونَ لَهُم كَالوالِدِ الرَّحيمِ ، وتَغفِرَ لَهُم جَهلَهُم ، ولا تُعاجِلَهُم بِالعُقوبَةِ ، وتَشكُرَ اللّهَ عز و جل عَلى ما آتاكَ مِنَ القُوَّةِ عَلَيهِم.[٤]
٣١٤.عنه عليه السلام : أمّا حُقوقُ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلطانِ ، فَأَن تَعلَمَ أنَّكَ إنَّمَا استُرعيتَهُم بِفَضلِ قُوَّتِكَ عَلَيهِم ، فَإِنَّهُ إنَّما أحَلَّهُم مَحَلَّ الرَّعِيَّةِ لَكَ ضَعفُهُم وذُلُّهُم . فَما أولى مَن كَفاكَهُ ضَعفُهُ وذُلُّهُ حَتّى صَيَّرَهُ لَكَ رَعِيَّةً ، وصَيَّرَ حُكمَكَ عَلَيهِ نافِذا ، لا يَمتَنِعُ مِنكَ بِعِزَّةٍ ولا قُوَّةٍ ، ولا يَستَنصِرُ فيما تَعاظَمَهُ مِنكَ إلَا بِاللّهِ ـ بِالرَّحمَةِ وَالحِياطَةِ وَالأَناةِ ، وما أولاكَ إذا عَرَفتَ ما أعطاكَ اللّهَ مِن فَضلِ هذِهِ العِزَّةِ وَالقُوَّةِ الَّتي قَهَرتَ بِها أن تَكونَ للّهِِ شاكِرا ، ومَن شَكَرَ اللّهَ أعطاهُ فيما أنعَمَ عَلَيهِ ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ.[٥]
[١] الطَولُ : القُدرة والغنى والسعة (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٩ «طال») . [٢] نهج البلاغة : الكتاب ٥٠ ، وقعة صفّين : ص ١٠٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٦٩ ح ٦٨٢ . [٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٢٠ ص ٢٦٩ ح ١١٧ . [٤] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٦٢١ ح ٣٢١٤ عن ثابت بن دينار ، الخصال : ص ٥٦٧ ح ١ عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٥ ح ١ . [٥] تحف العقول : ص ٢٦١ ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ١٤ ح ٢.