دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠
٤ / ١٠
الاِتِّكالُ عَلى غَيرِ اللّه عزّ و جلِّ
١٠٧.الإمام عليّ عليه السلام : مَن أمَّلَ غَيرَ اللّهِ سُبحانَهُ ، أكذَبَ آمالَهُ.[١]
١٠٨.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي المُناجاةِ الإِنجيلِيَّةِ ـ :سَيِّدي ، خابَ رَجاءُ مَن رجا سِواكَ.[٢]
١٠٩.الإمام الصادق عليه السلام : إلهي .. . أنتَ أنتَ! اِنقَطَعَ الرَّجاءُ إلّا مِنكَ ، وخابَتِ الآمالُ إلّا فيكَ ، فَلا تَقطَع رَجائي يا مَولايَ .[٣]
١١٠.الأمالي للطوسي عن محمّد بن عَجلانَ : أصابَتني فاقَةٌ شَديدَةٌ ولا صَديقَ لِمَضيقٍ ، ولَزِمَني دَينٌ ثَقيلٌ وغَريمٌ يَلَجُّ بِاقتِضائِهِ ، فَتَوَجَّهتُ نَحوَ دارِ الحَسَنِ بنِ زَيدٍ ـ وهُوَ يَومَئِذٍ أميرُ المَدينَةِ ـ لِمَعرِفَةٍ كانَت بَيني وبَينَهُ. و شَعَرَ بِذلِكَ مِن حالي مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّهِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ، وكانَ بَيني وبَينَهُ قَديمُ مَعرِفَةٍ ، فَلَقِيَني فِي الطَّريقِ ، فَأَخَذَ بِيَدي وقالَ لي : قَد بَلَغَني ما أنتَ بِسَبيلِهِ ، فَمَن تُؤَمِّلُ لِكَشفِ ما نَزَلَ بِكَ؟ قُلتُ : الحَسَنَ بنَ زَيدٍ ، فقال : إذا لا تُقضى حاجَتُكَ ولا تُسعَفُ بِطَلِبَتِكَ ، فَعَلَيكَ بِمَن يَقدِرُ عَلى ذلِكَ وهُوَ أجوَدُ الأَجوَدينَ ، فَالتَمِس ما تُؤَمِّلُهُ مِن قِبَلِهِ ؛ فَإِنّي سَمِعتُ ابنَ عَمّي جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَن أبيهِ ، عنَ جَدِّهِ ، عَن أبيهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهم السلام ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله قالَ : أوحَى اللّهُ إلى بَعضِ أنبِيائِهِ في بَعضِ وَحيِهِ إلَيهِ: وعِزَّتي وجَلالي لَأَقطَعَنَّ أمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ غَيري بِالإِياسِ ، ولَأَكسُوَنَّهُ ثَوبَ المَذَلَّةِ فِي النّاسِ ، ولَاُبعِدَنَّهُ مِن فَرَجي وفَضلي ، أيُؤَمِّلُ عَبدي فِي الشَّدائِدِ غَيري ؟! أو يَرجو سِوايَ ؟! وأنَا الغَنِيُّ الجَوادُ ، بِيَدي مَفاتيحُ الأَبوابِ وهِيَ مُغلَقَةٌ ، وبابي مَفتوحٌ لِمَن دَعاني! ألَم يَعلَم أنَّهُ ما أوهَنَتهُ نائِبَةٌ لَم يَملِك كَشفَها عَنهُ غَيري ؟ فَما لي أراهُ بِأَمَلِهِ مُعرِضا عَنّي ؟! قَد أعطَيتُهُ بِجودي وكَرَمي ما لَم يَسأَلني ، فَأَعرَضَ عَنّي ولَم يَسأَلني وسَأَلَ في نائِبَتِهِ غَيري ، وأنَا اللّهُ أبتَدِئُ بِالعَطِيَّةِ قَبلَ المَسأَلَةِ ، أفَاُسأَلُ فَلا اُجيبُ؟ كَلّا ، أوَ لَيسَ الجُودُ وَالكَرَمُ لي؟ أوَ لَيسَ الدُّنيا وَالآخِرَةُ بِيَدي؟ فَلَو أنَّ أهلَ سَبعِ سَماواتٍ وأرَضينَ سَأَلوني جَميعا فَأَعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مَسأَلَتَهُ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي مِثلَ جَناحِ بَعوضَةٍ ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنا قَيِّمُهُ؟ فيا بُؤسا[٤] لِمَن عَصاني ولَم يُراقِبني. فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ أعِد عَلَيَّ هذَا الحَديثَ ، فَأَعادَهُ ثَلاثا ، فَقُلتُ : لا وَاللّهِ ، لا سَأَلتُ أحَدا بَعدَ هذا حاجَةً . فَما لَبِثتُ أن جاءَني بِرِزقٍ[٥] وفَضلٍ مِن عِندِهِ.[٦] راجع: ص ١١٦ (الاِتّكال على اللّه عز و جل) .
[١] غرر الحكم : ج ٥ ص ٤٠٦ ح ٨٩٥٣ . [٢] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٦١ ح ٢٢ نقلاً عن بعض قدماء الأصحاب في كتاب أنيس العابدين . [٣] الإقبال : ج ٢ ص ١٥٥ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢٦٦ . [٤] في المصدر : «فيا بؤس» ، والتصويب من بحار الأنوار . [٥] في عدّة الداعي : «أن جاءني اللّه برزقٍ .. .» . [٦] الأمالي للطوسي : ص ٥٨٤ ح ١٢٠٨ ، الكافي : ج ٢ ص ٦٦ ح ٧ عن الحسين بن علوان نحوه ، عدّة الداعي : ص ١٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ١٥٤ ح ٦٧ ؛ الفردوس : ج ٥ ص ٢٤٩ ح ٨٠٩٧ عن أبي ذرّ الغفاري عنه صلى الله عليه و آله وفيه من «يقول اللّه عز و جل : لاُقطِّعَنَّ أمل . . .» إلى «ولم يراقبني» ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٦٢٩ ح ١٧١٤٥ نقلاً عن ابن النجّار عن سعيد بن عبد الرحمن وكلاهما نحوه .