دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٢
ب ـ المَحَبَّةُ وَالرَّحمَةُ لِجَميعِ النّاسِ
٣٠٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا يَزالُ الإِمامُ بِخَيرٍ ما إذَا استُرحِمَ رَحِمَ.[١]
٣٠٨.عنه صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ مَن وَلِيَ مِن أمرِ اُمَّتي شَيئا فَشَقَّ عَلَيهِم فَاشقُق عَلَيهِ ، ومَن وَلِيَ مِن أمرِ اُمّتي شَيئا فَرَفَقَ بِهِم فَارفُق بِهِ.[٢]
٣٠٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن عَهدِهِ الَّذي كَتَبَهُ لِلأَشتَرِ النَّخَعِيِّ لَمّا وَلّاهُ عَلى مِصرَ ـ :و أشعِر قَلبَكَ الرَّحمَةَ لِلرَّعِيَّةِ ، وَالمَحَبَّةَ لَهُم ، وَاللُّطفَ بِهِم ، ولا تَكونَنَّ عَلَيهِم سَبُعا ضارِيا تَغتَنِمُ أكلَهُم ، فَإِنَّهُم صِنفانِ : إمّا أخٌ لَكَ فِي الدّينِ ، أو نَظيرٌ لَكَ فِي الخَلقِ ، يَفرُطُ[٣] مِنهُمُ الزَّلَلُ[٤] ، وتَعرِضُ لَهُمُ العِلَلُ ، ويُؤتى عَلى أيديهِم فِي العَمدِ وَالخَطَأِ ، فَأَعطِهِم مِن عَفوِكَ وصَفحِكَ مِثلَ الَّذي تُحِبُّ وتَرضى أن يُعطِيَكَ اللّهُ مِن عَفوِهِ وصَفحِهِ ، فَإِنَّكَ فَوقَهُم ، وَوالِي الأَمرِ عَلَيكَ فَوقَكَ ، وَاللّهُ فَوقَ مَن وَلّاكَ.[٥]
٣١٠.عنه عليه السلام ـ أيضا ـ :إيّاكَ وَالدِّماءَ وسَفكَها بِغَيرِ حِلِّها ، فَإِنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أدنى لِنِقمَةٍ ، ولا أعظَمَ لِتَبِعَةٍ ، ولا أحرى بِزَوالِ نِعمَةٍ ، وَانقِطاعِ مُدَّةٍ ، مِن سَفكِ الدِّماءِ بِغَيرِ حَقِّها ، وَاللّهُ سُبحانَهُ مُبتَدِئٌ بِالحُكمِ بَينَ العِبادِ ، فيما تَسافَكوا مِنَ الدِّماءِ يَومَ القِيامَةِ ؛ فَلا تُقَوِّيَنَّ سُلطانَكَ بِسَفكِ دَمٍ حَرامٍ ، فَإِنَّ ذلِكَ مِمّا يُضعِفُهُ ويوهِنُهُ ، بَل يُزيلُهُ ويَنقُلُهُ.[٦]
[١] التاريخ الكبير : ج ٣ ص ٥٠٩ الرقم ١٦٩٠ عن أنس ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٧ ح ١٤٥٩٣ نقلاً عن ابن النجّار عن أنس نحوه . [٢] صحيح مسلم : ج ٣ ص ١٤٥٨ ح ١٩ ، مسند ابن حنبل : ج ٩ ص ٣٨٤ ح ٢٤٦٧٦ ، السنن الكبرى : ج ٩ ص ٧٤ ح ١٧٩١٣ و ج ١٠ ص ٢٣١ ح ٢٠٤٦٦كلّها عن عائشة ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٨٨ ح ١٤٩٦٩ ؛ عوالي اللآلي : ج ١ ص ٣٧١ ح ٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٣٥٢ ح ٦٢ . [٣] فَرَطَ منه : أي بَدَرَ وسبَقَ (لسان العرب : ج ٧ ص ٣٦٩ «فرط») . [٤] الزَّلَلُ : الخطأ والذنب (النهاية : ج ٢ ص ٣١٠ «زلل») . [٥] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٢٦ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٦٠٠ ح ٧٤٤ . [٦] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٤٦ وفيه «تصوننّ» بدل «تقوّينّ» و«يخلقه» بدل «يضعفه» ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٦١١ ح ٧٤٤ .