دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٠
٢٣٣.الإمام الصادق عليه السلام : عَشرُ خِصالٍ مِن صِفاتِ الإِمامِ : العِصمَةُ ، وَالنُّصوصُ ، وأن يَكونَ أعلَمَ النّاسِ ، وأتقاهُم للّهِِ ، وأعلَمَهُم بِكِتابِ اللّهِ ، وأن يَكونَ صاحِبَ الوَصِيَّةِ الظَّاهِرَةِ ، ويَكونَ لَهُ المُعجِزُ وَالدَّليلُ ، وتَنامُ عَينُهُ ولا يَنامُ قَلبُهُ ، ولا يَكونُ لَهُ فَيءٌ ، ويَرى مِن خَلفِهِ كَما يَرى مِن بَينِ يَدَيهِ.[١]
٢٣٤.الكافي عن حفص بن غياث : قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : يا حَفصُ ، إنَّ مَن صَبَرَ صَبَرَ قَليلاً ، وإنَّ مَن جَزَعَ جَزَعَ قَليلاً . ثُمَّ قالَ : عَلَيكَ بِالصَّبرِ في جَميعِ اُمورِكَ ، فَإِنَّ اللّهَ عز و جل بَعَثَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله فَأَمَرَهُ بِالصَّبرِ وَالرِّفقِ ، فَقالَ : «وَ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً * وَ ذَرْنِى وَ الْمُكَذِّبِينَ أُوْلِى النَّعْمَةِ» [٢] ، وقالَ تَبارَكَ وتَعالى : «ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ» السَّيِّئَةَ «فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ * وَ مَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ وَ مَايُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» [٣] . فَصَبَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتّى نالوهُ بِالعَظائِمِ ورَمَوهُ بِها ، فَضاقَ صَدرُهُ فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل : «وَ لَقَدْنَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُن مِّنَ السَّاجِدِينَ» [٤] ، ثُمَّ كَذَّبوهُ ورَمَوهُ ، فَحَزِنَ لِذلِكَ ، فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل : «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِايَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ * وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا» . [٥] فَأَلزَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله نَفسَهُ الصَّبرَ ، فَتَعَدَّوا فَذَكَرُوا اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى وكَذَّبوهُ ، فَقالَ : قَد صَبَرتُ في نَفسي وأهلي وعِرضي ولا صَبرَ لي عَلى ذِكرِ إلهي ، فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل «وَ لَقَدْخَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ مَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَايَقُولُونَ» [٦] ، فَصَبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله في جَميعِ أحوالِهِ ، ثُمَّ بُشِّرَ في عِترَتِهِ بِالأَئِمَّةِ ووُصِفوا بِالصَّبرِ ، فَقالَ جَلَّ ثَناؤُهُ : «وَ جَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَ كَانُواْ بِايَاتِنَايُوقِنُونَ» [٧] ، فَعِندَ ذلِكَ قالَ صلى الله عليه و آله : «الصَّبرُ مِنَ الإيمانِ كَالرَّأسِ مِنَ الجَسَدِ».[٨]
[١] الخصال : ص ٤٢٨ ح ٥ عن سليمان بن مهران ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ١٤٠ ح ١٢ . [٢] المزّمّل : ١٠ و ١١ . [٣] فصّلت : ٣٤ و ٣٥ . [٤] الحِجر : ٩٧ و ٩٨ . [٥] الأنعام : ٣٣ و ٣٤ . [٦] ق : ٣٨ و ٣٩ . [٧] السجدة : ٢٤ . [٨] الكافي : ج ٢ ص ٨٨ ح ٣ ، تفسير القمّي : ج ١ ص ١٩٦ نحوه ، مشكاة الأنوار : ص ٥٧ ح ٦٢ و فيه صدره إلى «ورموه بها» ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٢٠٢ح ٦٦ .