دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٦
٤٢٣.الكافي عن حمران بن أعين : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : . . . «وَءَاتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا» [١] ؟ فَقالَ : الطّاعَةُ.[٢]
٤٢٤.الكافي عن عبد الأعلى : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَقولُ : السَّمعُ وَالطّاعَةُ أبوابُ الخَيرِ ، السّامِعُ المُطيعُ لا حُجَّةَ عَلَيهِ ، وَالسّامِعُ العاصي لا حُجَّةَ لَهُ ، وإمامُ المُسلِمينَ تَمَّت حُجَّتُهُ وَاحتِجاجُهُ يَومَ يَلقَى اللّهَ عز و جل . ثُمَّ قالَ : يَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : «يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ» [٣] .[٤]
٤٢٥.الإمام الصادق عليه السلام : وِلايَةُ أهلِ العَدلِ الَّذينَ أمَرَ اللّهُ بِوِلايَتِهِم وَتَولِيَتِهِم وَقَبولُها وَالعَمَلُ لَهُم فَرضٌ مِنَ اللّهِ ، وطاعَتُهُم واجِبَةٌ ، ولا يَحِلُّ لِمَن أمَروهُ بِالعَمَلِ لَهُم أن يَتَخَلَّفَ عَن أمرِهِم.[٥]
ب ـ الأَمانَةُ
٤٢٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابٍ لَهُ إلى بَعضِ عُمّالِهِ ـ :أمّا بَعدُ ، فَإِنّي كُنتُ أشرَكتُكَ في أمانَتي ، وجَعَلتُكَ شِعاري[٦] وبِطانَتي ، ولَم يَكُن رَجُلٌ مِن أهلي أوثَقَ مِنكَ في نَفسي لِمُواساتي ومُوازَرتي وأداءِ الأَمانَةِ إلَيَّ ، فَلَمّا رَأَيتَ الزَّمانَ عَلَى ابنِ عَمِّك قَد كَلِبَ[٧] ، والعَدُوَّ قَد حَرِبَ[٨] ، وأمانَةَ النّاسِ قَد خَزِيَت ، وهذهِ الاُمَّةَ قَد فَنَكَت[٩] وشَغَرَت[١٠] ، قَلَبتَ لِابنِ عَمِّكَ ظَهرَ المِجَنِّ ، فَفارَقتَهُ مَعَ المُفارِقينَ ، وخَذَلتَهُ مَعَ الخاذِلينَ ، وخُنتَهُ مَعَ الخائِنينَ . فَلَا ابنَ عَمِّكَ آسَيتَ ، ولَا الأَمانَةَ أدَّيتَ ، وكَأَنَّكَ لَم تَكُنِ اللّهَ تُريدُ بِجِهادِكَ ، وكَأَنَّكَ لَم تَكُن عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّكَ ، وكَأَنَّكَ إنَّما كُنتَ تَكيدُ هذِهِ الاُمَّةَ عَن دُنياهُم ، وتَنوي غِرَّتَهُم[١١] عَن فَيئِهِم ، فَلَمّا أمكَنَتكَ الشِّدَّةُ في خِيانَةِ الاُمَّةِ ، أسرَعتَ الكَرَّةَ ، وعاجَلتَ الوَثبَةَ ، وَاختَطَفتَ ما قَدَرتَ عَلَيهِ مِن أموالِهِمُ المَصونَةِ لِأَرامِلِهِم وأيتامِهِمُ ، اختِطافَ الذِّئبِ الأَزَلِّ دامِيَةَ المِعزى الكَسيرَةَ.[١٢]
[١] النساء : ٥٤ . [٢] الكافي : ج ١ ص ٢٠٦ ح ٣ و ص ١٨٦ ح ٤ عن الإمام الباقر عليه السلام ، تحف العقول : ص ٤٢٧ عن الإمام الرضا عليه السلام نحوه ، تفسير القمّي : ج ١ ص ١٤٠ عن حنّان ، مختصر بصائر الدرجات : ص ٦١ عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام وفيهما «الطاعة المفروضة» بدل «الطاعة» ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢٨٥ ح ١ . [٣] الإسراء : ٧١ . [٤] الكافي : ج ١ ص ١٨٩ ح ١٧ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٣٠٤ ح ١٢٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٣ ح ١٤ . [٥] دعائم الإسلام : ج ٢ ص ٥٢٧ ح ١٨٧٦ ، مستدرك الوسائل : ج ١٧ ص ٢٤٠ ح ٢١٢٢٨ . [٦] الشِّعارُ : الثوب الذي يلي الجسد لأنّه يلي شعره . أي الخاصّة والبطانة (النهاية : ج ٢ ص ٤٨٠ «شعر») . [٧] كَلِبَ : أي اشتدّ (النهاية : ج ٤ ص ١٩٥ «كلب») . [٨] حَرِبَ : أي غَضِبَ (النهاية : ج ١ ص ٣٥٨ «حرب») . [٩] الفَنك : التعَدّي ، واللَّجاج ، والغَلَبَة ، والكذب (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣١٦ «فنك») . [١٠] شَغَرَ البَلَدُ : إذا خلا عن حافظٍ يمنعه (المصباح المنير : ص ٣١٦ «شغر») . [١١] الغِرَّةُ : الغفلة (النهاية : ج ٣ ص ٣٥٤ «غرر») . [١٢] نهج البلاغة : الكتاب ٤١ ، رجال الكشّي : ج ١ ص ٢٧٩ ح ١١٠ عن الشعبي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٩٩ ح ٧٠٥ .