دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠
د ـ تَقديمُ المُستَضعَفينَ
٣٢٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن كَلامٍ قالَهُ لِعَلِيٍّ عليه السلام لَمَّا استَعمَلَهُ عَلَى اليَمَنِ ـ :قَدِّمِ الوَضيعَ قَبلَ الشَّريفِ ، وقَدِّمِ الضَّعيفَ قَبلَ القَوِيِّ.[١]
٣٢٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن عَهدِهِ الَّذي كَتَبَهُ لِلأَشتَرِ النَّخَعِيِّ لَمّا وَلّاهُ عَلى مِصرَ ـ :ثُمَّ اللّهَ اللّهَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفلى مِنَ الَّذينَ لا حيلَةَ لَهُم ؛ مِنَ المَساكينِ وَالمُحتاجينَ وأَهلِ البُؤسى[٢] وَالزَّمنى[٣] ، فَإِنَّ في هذِهِ الطَّبَقَةِ قانِعا ومُعتَرّا[٤] ، وَاحفَظ للّهِِ ما استَحفَظَكَ مِن حَقِّهِ فيهِم ، وَاجعَل لَهُم قِسما مِن بَيتِ مالِكَ ، وقِسما مِن غَلّاتِ[٥] صَوافِي[٦] الإِسلامِ في كُلِّ بَلَدٍ ، فَإِنَّ لِلأَقصى مِنهُم مِثلَ الَّذي لِلأَدنى ، وكُلٌّ قَدِ استُرعيتَ حَقَّهُ ، ولا يَشغَلَنَّكَ عَنهُم بَطَرٌ ، فَإِنَّكَ لا تُعذَرُ بِتَضييعِكَ التّافِهَ لِاءِحكامِكَ الكَثيرَ المُهِمَّ ؛ فَلا تُشخِص هَمَّكَ عَنهُم ، ولا تُصَعِّر[٧] خَدَّكَ لَهُم. وتَفَقَّد اُمورَ مَن لا يَصِلُ إلَيكَ مِنهُم مِمَّن تَقتَحِمُهُ العُيونُ ، وتُحَقِّرُهُ الرِّجالُ ؛ فَفَرِّغ لِاُولئِكَ ثِقَتَكَ مِن أهلِ الخَشيَةِ وَالتَّواضُعِ ، فَليَرفَع إلَيكَ اُمورَهُم ، ثُمَّ اعمَل فيهِم بِالإِعذارِ إلَى اللّهِ يَومَ تَلقاهُ ، فَإِنَّ هؤُلاءِ مِن بَينِ الرَّعِيَّةِ أحوَجُ إلَى الإِنصافِ مِن غَيرِهِم ، وكُلٌّ فَأَعذِر إلَى اللّهِ في تَأدِيَةِ حَقِّهِ إلَيهِ . وتَعَهَّد أهلَ اليُتمِ وذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ مِمَّن لا حيلَةَ لَهُ ، ولا يَنصِبُ لِلمَسأَلَةِ نَفسَهُ ، وذلِكَ عَلَى الوُلاةِ ثَقيلٌ ، وَالحَقُّ كُلُّهُ ثَقيلٌ ؛ وقَد يُخَفِّفُهُ اللّهُ عَلى أقوامٍ طَلَبُوا العاقِبَةَ فَصَبَّروا أنفُسَهُم ، وَوَثَقوا بِصِدقِ مَوعودِ اللّهِ لَهُم.[٨]
[١] السنن الكبرى : ج ١٠ ص ٢٢٧ ح ٢٠٤٥٢ ، تهذيب الكمال : ج ١٥ ص ٢٤١ الرقم ٣٣٩٦ كلاهما عن عبد اللّه ابن عبد العزيز العمري . [٢] البُؤْسُ : الخُضوعُ والفَقْرُ (النهاية : ج ١ ص ٨٩ «بأس») . [٣] الزمانة : العاهة ، زَمِنَ زَمْنا والجمع زَمْنى (تاج العروس : ج ١٨ ص ٢٦٣ «زمن») . [٤] القانع : الذي يسألُ ، والمُعترُّ : الذي يتعرّض ولا يَسأل (تاج العروس : ج ١١ ص ٤٠٧ «قنع») . [٥] الغَلّةُ : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر (النهاية : ج ٣ ص ٣٨١ «غلل») . [٦] الصوافي : الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها ، أو ماتوا ولا وارث لها (النهاية : ج ٣ ص ٤٠ «صفا») . [٧] صعّر خَدَّهُ : أي أمالَهُ من الكِبْر (الصحاح : ج ٢ ص ٧١٢ «صعّر») . [٨] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٤١ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٦٩٧ ح ٧٤٤ .