دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٠
ج ـ مُباشَرَةُ ما لابُدَّ مِن مُباشَرَتِهِ
٢٨٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابٍ كَتَبَهُ لِلأَشتَرِ لَمّا وَلّاهُ عَلى مِصرَ ـ :ثُمَّ اُمورٌ مِن اُمورِكَ لابُدَّ لَكَ مِن مُباشَرَتِها ؛ مِنها إجابَةُ عُمّالِكَ بِما يَعيا عَنهُ كُتّابُكَ ، ومِنها إصدارُ حاجاتِ النّاسِ يَومَ وُرودِها عَلَيكَ بِما تَحرَجُ[١] بِهِ صُدورُ أعوانِكَ . وأمضِ لِكُلِّ يَومٍ عَمَلَهُ ، فَإِنَّ لِكُلِّ يَومٍ ما فيهِ ، وَاجعَل لِنَفسِكَ فيما بَينَكَ وبَينَ اللّهِ أفضَلَ تِلكَ المَواقيتِ ، وأجزَلَ[٢] تِلكَ الأَقسامِ ، وإِن كانَت كُلُّها للّهِِ إذا صَلُحَت فيهَا النِّيَّةُ ، وَسَلِمَت مِنهَا الرَّعِيَّةُ.[٣]
٩ / ٢
ما يَجِبُ عَلَى الإِمامِ فِي اختِيارِ العُمّالِ
أ ـ اِستِعمالُ الأَفضَلِ
٢٨٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَنِ استَعمَلَ رَجُلاً مِن عِصابَةٍ ،[٤] وفِي تِلكَ العِصابَةِ مَن هُوَ أرضى للّهِِ مِنهُ ؛ فَقَد خانَ اللّهَ ، وخانَ رَسولَهُ ، وخانَ المُؤمِنينَ .[٥]
٢٨٧.عنه صلى الله عليه و آله : أيُّما رَجُلٍ استَعمَلَ رَجُلاً عَلى عَشَرَةِ أنفُسٍ ، عَلِمَ أنَّ فِي العَشَرَةِ أفضَلَ مِمَّن استَعمَلَ ؛ فَقَد غَشَّ اللّهَ وغَشَّ رَسولَهُ.[٦]
[١] حَرِجَ صَدرُهُ : ضاقَ (المصباح المنير : ص ١٢٧ «حرج») . [٢] الجَزلُ : الكثير من الشيء ، كالجَزيل (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٤٨ «جزل») . [٣] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٤٣ ، دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٦٧ وليس فيه صدره إلى «صدور أعوانك» وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٦٠٨ ح ٧٤٤ . [٤] العِصابَةُ : الجماعة من الناس (الصحاح : ج ١ ص ١٨٣ «عصب») . [٥] المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ١٠٤ ح ٧٠٢٣ ، المطالب العالية : ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٢١٠٣ كلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٢٥ ح١٤٦٨٧ . [٦] المطالب العالية : ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٢١٠٢ ، نصب الراية : ج ٤ ص ٦٣ ذيل ح ٢ بزيادة «وجماعة المسلمين» في آخره ، كنز العمّال : ج ٦ ص ١٩ ح ١٤٦٥٣ نقلاً عن أبي يعلى وكلّها عن حذيفة .