دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤
٢٠٥.الكافي عن ضريس الكناسي عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : قالَ لَهُ حُمرانُ : جُعِلتُ فِداكَ ، أرَأَيتَ ما كانَ مِن أمرِ عَلِيٍّ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهم السلام وخُروجِهِم وقِيامِهِم بِدينِ اللّهِ عز و جل ، وما اُصيبوا مِن قَتلِ الطَّواغيتِ إيّاهُم ، وَالظَّفَرِ بِهِم حَتّى قُتِلوا وغُلِبوا ؟ فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : يا حُمرانُ ، إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى قَد كانَ قَدَّرَ ذلِكَ عَلَيهِم وقَضاهُ وأَمضاهُ وحَتَمَهُ ، ثُمَّ أجراهُ ، فَبِتَقَدُّمِ عِلمِ ذلِكَ إلَيهِم مِن رَسولِ اللّهِ ، قامَ عَلِيٌّ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ ، وبِعِلمٍ صَمَتَ مَن صَمَتَ مِنّا.[١] «فَقَدْ ءَاتَيْنَا ءَالَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا» ـ :
٢٠٦.الإمام الباقر عليه السلام ـ في تَفسيرِ قَولِ اللّهِ عز و جل :أَمَّا الكِتابُ فَهُوَ النُّبُوَّةُ ، وأَمَّا الحِكمَةُ فَهُمُ الحُكَماءُ مِنَ الأَنبِياءِ مِنَ الصَّفوَةِ ، وأَمَّا المُلكُ العَظيمُ فَهُمُ الأَئِمَّةُ الهُداةُ مِنَ الصَّفوَةِ ، وكُلُّ هؤُلاءِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتي بَعضُها مِن بَعضٍ ، وَالعُلَماءِ الَّذينَ جَعَلَ اللّهُ فيهِمُ البَقِيَّةَ ، وفيهِمُ العاقِبَةُ وحِفظُ الميثاقِ ، حَتّى تَنقَضِيَ الدُّنيا وَالعُلماءُ . ولِوُلاةِ الأَمرِ استِنباطُ العِلمِ ولِلهُداةِ . فَهذا شَأنُ الفَضلِ مِنَ الصَّفوَةِ وَالرُّسُلِ وَالأَنبِياءِ وَالحُكَماءِ وأئِمَّةِ الهُدى وَالخُلَفاءِ ، الَّذينَ هُم وُلاةُ أمرِ اللّهِ عز و جل ، وَاستِنباطِ عِلمِ اللّهِ ، وأهلُ آثارِ عِلمِ اللّهِ ، مِنَ الذُّرِيَّةِ الَّتي بَعضُها مِن بَعضٍ ، مِنَ الصَّفوَةِ بَعدَ الأَنبِياءِ عليهم السلام مِنَ الآباءِ وَالإِخوانِ وَالذُّرِيَّةِ مِنَ الأَنبِياءِ.[٢]
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٨١ ح ٣ و ص ٢٦٢ ح ٤ ، بصائر الدرجات : ص ١٢٥ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٧٦ ح ٥ . [٢] الكافي : ج ٨ ص ١١٨ ح ٩٢ ، كمال الدين : ص ٢١٨ ح ٢ نحوه ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٦٨ ح ٣١ وليس فيه ذيله من «فهذا شأن» وكلّها عن أبيحمزة ، بحار الأنوار : ج ١١ ص ٤٩ ح ٤٩ .