دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٠
١٨٥.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ الإِمامَةَ عَهدٌ مِنَ اللّهِ عز و جل مَعهودٌ لِرِجالٍ مُسَمَّينَ ، لَيسَ لِلإِمامِ أن يَزوِيَها عَنِ الَّذي يَكونُ مِن بَعدِهِ.[١]
١٨٦.الكافي عن عبد الأعلى مولى آل سام عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : قُلتُ لَهُ : «قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ» [٢] ألَيسَ قَد آتَى اللّهُ عز و جل بَني اُمَيَّةَ المُلكَ ؟ قالَ : لَيسَ حَيثُ تَذهَبُ إلَيهِ ، إنَّ اللّهَ عز و جل آتانَا المُلكَ وأَخَذَتهُ بَنو اُمَيَّةَ ، بِمَنزِلَةِ الرَّجُلِ يَكونُ لَهُ الثَّوبُ فَيَأخُذُهُ الآخَرُ ، فَلَيسَ هُوَ لِلَّذي أخَذَهُ.[٣]
١٨٧.الإمام الرضا عليه السلام : إنَّهُ لَمّا كانَ الإِمامُ مُفتَرَضَ الطَّاعَةِ ، لَم يَكُن بُدٌّ مِن دِلالَةٍ تَدُلُّ عَلَيهِ ويَتَمَيَّزُ بِها مِن غَيرِهِ ، وهِيَ القَرابَةُ المَشهورَةُ وَالوَصِيَّةُ الظّاهِرَةُ ، لِيُعرَفَ مِن غَيرِهِ ويُهتَدى إلَيهِ بِعَينِهِ.[٤]
١٨٨.عنه عليه السلام : هَل يَعرِفونَ قَدرَ الإِمامَةِ ومَحَلَّها مِنَ الاُمَّةِ فَيَجوزَ فيهَا اختِيارُهُم ؟ إنَّ الإِمامَةَ أجَلُّ قَدرا ، وأَعظَمُ شَأنا وأَعلى مَكانا ، وأَمنَعُ جانِبا ، وأبعَدُ غَورا[٥] مِن أن يَبلُغَهَا النّاسُ بِعُقولِهِم ، أو يَنالوها بِآرائِهِم ، أو يُقيموا إماما بِاختِيارِهِم . إنَّ الإمامَةَ خَصَّ اللّهُ عز و جل بِها إبراهيمَ الخَليلَ عليه السلام بَعدَ النُّبُوَّةِ وَالخُلَّةِ[٦] مَرتَبَةً ثالِثَةً ، وفَضيلَةً شَرَّفَهُ بِها وأَشادَ بِها ذِكرَهُ ، فَقالَ : «إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا» فَقالَ الخَليلُ عليه السلام سُرورا بِها : «وَ مِن ذُرِّيَّتِى» قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : «لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ» فَأَبطَلَت هذِهِ الآيَةُ إمامَةَ كُلِّ ظالِمٍ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وصارَت فِي الصَّفوَةِ. [٧]
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٧٨ ح ٣ ، بصائر الدرجات : ص ٤٧٢ ح ١٢ كلاهما عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٧٢ ح ١٥ وراجع : الإمامة والتبصرة : ص ١٦٥ ح ١٧ و ١٨ و ص ١٦٦ ح ١٩ و ٢٠ . [٢] آل عمران : ٢٦ . [٣] الكافي : ج ٨ ص ٢٦٦ ح ٣٨٩ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٦٦ ح ٢٣ عن داود بن فرقد ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢٨٨ ح ١٥ . [٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ١٠٢ ح ١ ، علل الشرائع : ص ٢٥٤ ح ٩ كلاهما عن الفضل بن شاذان النيسابوري ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ١٤٥ ح ١٧ . [٥] غَورُ كلّ شيء : عمقه وبُعده (النهاية : ج ٣ ص ٣٩٣ «غور») . [٦] الخُلَّةُ : الصداقة والمحبّة التي تخلّلت القلبَ فصارت خِلالَهُ (النهاية : ج ٢ ص ٧٢ «خلل») . [٧] الكافي : ج ١ ص ١٩٩ ح ١ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢١٧ ح ١ ، كمال الدين : ص ٦٧٦ ح ٣١ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٤٤٠ ح ٣١٠ ، الغيبة للنعماني :ص ٢١٧ ح ٦ كلّها عن عبد العزيز بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ١٢١ ح ٤ .