دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٨
٦٢.الإمام عليّ عليه السلام : اِعلَموا أنَّ الأَرضَ لا تَخلو مِن حُجَّةٍ للّهِِ عز و جل ، ولكِنَّ اللّهَ سَيُعمي خَلقَهُ عَنها بِظُلمِهِم وجَورِهِم وإِسرافِهِم عَلى أنفُسِهِم.[١]
٦٣.عنه عليه السلام : اللَّهُمَّ بَلى ، لا تَخلُو الأَرضُ مِن قائِمٍ للّهِِ بِحُجَّةٍ ، إمّا ظاهِرا مَشهورا وإِمّا خائِفا مَغمورا[٢] ، لِئَلّا تَبطُلَ حُجَجُ اللّهِ و بَيِّناتُهُ، وكَم ذا وأَينَ اُولئِكَ ؟ اُولئِكَ وَاللّهِ الأَقَلّونَ عَدَدا ، وَالأَعظَمونَ عِندَ اللّهِ قَدرا ، يَحفَظُ اللّهُ بِهِم حُجَجَهُ وبَيِّناتِهِ ، حَتّى يُودِعوها نُظَراءَهُم[٣] ، ويَزرَعوها في قُلوبِ أشباهِهِم.[٤]
٦٤.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ ـ :اللّهُمَّ إنَّهُ لابُدّ لِأَرضِكَ مِن حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلقِكَ ، يَهديهِم إلى دينِكَ ويُعَلِّمُهُم عِلمَكَ ، لِئَلّا تَبطُلَ حُجَّتُكَ ، ولا يَضِلَّ أتباعُ أوليائِكَ بَعدَ إذ هَدَيتَهُم بِهِ ، إمّا ظاهِرٌ لَيسَ بِالمُطاعِ أو مُكتَتِمٌ مُتَرَقِّبٌ[٥] ، إن غابَ عَنِ النّاسِ شَخصُهُ في حالِ هِدايَتِهِم ، فَإِنَّ عِلمَهُ وآدابَهُ في قُلوبِ المُؤمِنينَ مُثبَتَةٌ ، فَهُم بِها عامِلونَ.[٦]
٦٥.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ إِنَّهُ لا بُدَّ لَكَ مِن حُجَجٍ في أرضِكَ ، حُجَّةٍ بَعدَ حُجَّةٍ عَلى خَلقِكَ ، يَهدونَهُم إلى دينِكَ ، ويُعَلِّمونَهُم عِلمَكَ كَيلا يَتَفَرَّقَ أتباعُ أولِيائِكَ ، ظَاهِرٍ غَيرِ مُطاعٍ ، أو مُكتَتِمٍ يَتَرَقَّبُ ، إن غابَ عَنِ النّاسِ شَخصُهُم في حالِ هُدنَتِهِم فَلَم يَغِب عَنهُم قَديمُ مَبثوثِ عِلمِهِم ، وآدابُهُم في قُلوبِ المُؤمِنينَ مُثبَتَةٌ ، فَهُم بِها عامِلونَ . . . اللّهُمَّ فَإِنّي لَأَعلَمُ أنَّ العِلمَ لا يَأرِزُ[٧] كُلُّهُ ولا يَنقَطِعُ مَوادُّهُ ، وأنَّكَ لا تُخلي أرضَكَ مِن حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلقِكَ ، ظَاهِرٍ لَيسَ بِالمُطاعِ ، أو خائِفٍ مَغمورٍ ، كَي لا تَبطُلَ حُجَّتُكَ ولا يَضِلَّ أولِياؤُكَ بَعدَ إِذ هَدَيتَهُم ، بَل أينَ هُم ؟ وكَم هُم ؟ اُولئِكَ الأَقَلّونَ عَدَداً ، الأَعظَمونَ عِندَ اللّهِ قَدراً.[٨]
[١] الغيبة للنعماني : ص ١٤١ ح ٢ عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٥١ ص ١١٣ ح ٨ . [٢] مَغْمور : أي ليس بمشهور (النهاية : ج ٣ ص ٣٨٤ «غمر») . [٣] النَّظيرُ : المِثْلُ في كلّ شيء (النهاية : ج ٥ ص ٧٨ «نظر») . [٤] نهج البلاغة : الحكمة ١٤٧ ، الأمالي للمفيد : ص ٢٥٠ ح ٣ ، الخصال : ص ١٨٧ ح ٢٥٧ ، كمال الدين : ص ٢٩١ ح ٢ كلّها عن كميل ، تفسيرالقمّي : ج ١ ص ٣٥٩ وفيه صدره إلى «بيّناته» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ١ ص ١٨٨ ح ٤ ؛ تاريخ دمشق : ج ٥٠ ص ٢٥٥ عن كميل ، كنز العمّال : ج ١٠ ص ٢٦٢ ح ٢٩٣٩١ . [٥] التَّرقُّبُ : الانتظار (الصحاح : ج ١ ص ١٣٨ «رقب») . [٦] كمال الدين : ص ٣٠٢ ح ١١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٤٩ ح ٩٤ . [٧] يَأرِزُ العلمُ : أي ينضمّ بعضه إلى بعض ويجتمع عند أهله (مرآة العقول : ج ٤ ص ٤٨) . [٨] الكافي : ج ١ ص ٣٣٩ ح ١٣ ، الغيبة للنعماني : ص ١٣٦ ح ٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٥٤ ح ١١٦ .