دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٤
٢٧٠٧.الكامل في التاريخ : كانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام امرَأَتُهُ الرَّبابُ بِنتُ امرِئِ القَيسِ ، وهِيَ اُمُّ ابنَتِهِ سُكَينَةَ ، وحُمِلَت إلَى الشّامِ فيمَن حُمِلَ مِن أهلِهِ ، ثُمَّ عادَت إلَى المَدينَةِ ، فَخَطَبَهَا الأَشرافُ مِن قُرَيشٍ . فَقالَت : ما كُنتُ لِأَتَّخِذَ حَموا بَعدَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وبَقِيَت بَعدَهُ سَنَةً لَم يُظِلَّها سَقفُ بَيتٍ، حَتّى بُلِيَت وماتَت كَمَدا . وقيلَ : إنَّها أقامَت عَلى قَبرِهِ سَنَةً ، وعادَت إلَى المَدينَةِ ، فَماتَت أسَفا عَلَيهِ. [١]
٢٧٠٨.الكافي عن مصقلة الطحّان : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام يَقولُ : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام أقامَتِ امرَأَتُهُ الكَلبِيَّةُ [٢] عَلَيهِ مَأتَما ، وبَكَت وبَكَينَ النِّساءُ وَالخَدَمُ حَتّى جَفَّت دُموعُهُنَّ وذَهَبَت ، فَبَينا هِيَ كذلِكَ إذا رَأَت جارِيَةٌ مِن جَواريها تَبكي ودُموعُها تَسيلُ ، فَدَعَتها ، فَقالَت لَها : ما لَكِ أنتِ مِن بَينِنا تَسيلُ دُموعُكِ؟ قالَت : إنّي لَمّا أصابَنِي الجَهدُ شَرِبتُ شَربَةَ سَويقٍ . قالَ : فَأَمَرَت بِالطَّعامِ وَالأَسوِقَةِ ، فَأَكَلَت وشَرِبَت ، وأطعَمَت وسَقَت ، وقالَت : إنَّما نُريدُ بِذلِكَ أن نَتَقَوّى عَلَى البُكاءِ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام . قالَ : واُهدِيَ إلَى الكَلبِيَّةِ جُؤَنا [٣] لِتَستَعينَ بِها عَلى مَأتَمِ الحُسَينِ عليه السلام . فَلَمّا رَأَتِ الجُؤَنَ قالَت : ما هذِهِ ؟ قالوا : هَدِيَّةٌ أهداها فُلانٌ لِتَستَعيني عَلى مَأتَمِ الحُسَينِ عليه السلام . فَقالَت : لَسنا في عُرسٍ فَما نَصنَعُ بِها؟ ثُمَّ أمَرَت بِهِنَّ ، فَاُخرِجنَ مِنَ الدّارِ ، فَلَمّا اُخرِجنَ مِنَ الدّارِ لَم يُحَسَّ لَها حِسٌّ ، كَأَنَّما طِرنَ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ ، ولَم يُرَ لَهُنَّ بِها بَعدُ خُروجِهِنَّ مِنَ الدّارِ أثَرٌ. [٤]
[١] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٩ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٩٥ وليس فيه ذيله من «وعادت» .[٢] وهي الرباب بنت امرىً?القيس بن عدي ، كلبيّة معديّة .[٣] الجُؤَن ـ كَصُرَد ـ : جمع الجُؤنَة بالضمّ، وهي ظرفٌ للطِّيب (راجع : الوافي: ج ٣ ص ٧٦١، ومرآة العقول: ج ٥ ص ٣٧٣).[٤] الكافي : ج ١ ص ٤٦٦ ح ٩ ، الثاقب في المناقب : ص ٣٣٤ ح ٢٧٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٧٠ ح ١٨ .