دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢
٦ / ٥
حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ
أبو عبد الرحمن حصين بن نمير بن نائل الكندي السكوني من أهالي حمص، من المدن المهمّة في الشام وكان أميرها. وكان يتولّى قيادة جيش حمص في جيوش معاوية في وقعة صفّين ، [١] وكان من الوجوه الرئيسيّة في الحكم الاُموي ، وقائد الشرطة ومعاون ابن زياد والمشرف من قبله على القادسيّة والخفّان والقطقطانة ، كما كان عامل إلقاء القبض على قيس بن مسهّر سفير الإمام الحسين عليه السلام وعبد اللّه بن يقطر [٢] ، وكان قائد رماة جيش عمر بن سعد في يوم عاشوراء ، وقد رمى مع أصحابه الإمامَ وأصحابَه وأهلكوا خيولهم ، وهيّؤوا أرضيّة الهجوم الرئيسي والجماعي لجيش ابن سعد على أصحاب الإمام عليه السلام . [٣] شارك شخصيّاً في بعض الاشتباكات ، وكان له دور في استشهاد حبيب بن مظاهر . [٤] كان الحصين هو الذي رمى الإمام عليه السلام في يوم عاشوراء بسهم وأصاب فمه الشريف ، وبذلك حال دون شربه الماء . [٥] حمل الحصين بن نمير، بعد انتهاء الحرب برفقة الأفراد الذين كانوا تحت إمرته سبعة عشر رأساً إلى الكوفة . [٦] وبعد واقعة كربلاء، صار خلفا لمسلم بن عقبة القائد السفّاك لجيش الشام المجرم في واقعة الحرّة في المدينة. وبعد موته، وجّه الجيش نحو مكّة وأحرق الكعبة في حربه مع عبد اللّه بن الزبير . [٧] ثمّ رجع إلى العراق وشارك في قمع ثورة التوّابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي [٨] ، وبعد قيام المختار قتل في حربه مع إبراهيم بن مالك الأشتر الذي كان من قادة المختار، وأحرق إبراهيم جسده ، وأرسل رأسه إلى المختار في الكوفة ثمّ إلى ابن الزبير في مكّة ، وعلّقوا رأسه في مكّة والمدينة ليكون عبرة للآخرين . [٩] جدير بالذكر، أنّ بعض الجرائم المذكورة في عدد من المصادر نسبت إلى حصين بن تميم بن اُسامة بن زهير بن دريد التميمي ، والذي لا يمكن اتّحاده مع الشخص المعنيّ في ترجمتنا ، ويحتمل أن يكون قد حصل تصحيف، أو خلط في نسبة الجرائم [١٠] ، إلّا أنّ من المسلّم به هو أنّ حصين بن نمير كان أحد القوّاد الأصليّين والرئيسيّن للجيش الاُموي في صفّين ، وواقعة عاشوراء ، وواقعة الحرّة ومكّة ، وكذلك الحرب مع التوّابين والمختار الثقفي .
[١] تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٣٨٢ .[٢] الإرشاد: ج ٢ ص ٦٩ ـ ٧١، وراجع : هذه الموسوعة : ج ٥ ص ١٦٤ (القسم السابع / الفصل السابع / كتاب الإمام عليه السلام إلى أهل الكوفة بالحاجر من بطن الرّمة وشهادة رسوله) .[٣] الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٤، وراجع : هذه الموسوعة : ج ٦ ص ١٤٦ (القسم الثامن / الفصل الثاني / اشتداد القتال في نصف النهار) .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ١٧ ـ ١٩ ، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٩، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٢ وفيهما حصين بن تميم.[٥] راجع : ج ٧ ص ٢١٢ (القسم الثامن / الفصل التاسع / الإمام عليه السلام يطلب الماء) و ص ٢٢٦ (سهم في الفم) .[٦] راجع : ج ٨ ص ١٠ (القسم التاسع / الفصل الرابع / مجى ء كل قبيلة برؤوس من قتل) .[٧] تاريخ دمشق: ج ١٤ص ٣٨٦.[٨] ذوب النُّضار: ص ٨٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٦٠.[٩] الأخبار الطوال: ص ٢٩٥، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٣٨٨ ؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٥٩.[١٠] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٠ ص ١٤ ، جمهرة أنساب العرب: ص ٢٢٨ ، جمهرة النسب : ص ٢١١ ، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٧ و ٤٣٩، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨٧، الكامل فى التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٧ .