دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦
٦ / ١٤
حَكيمُ بنُ طُفَيلٍ
كان حكيم بن الطفيل من جملة الذين رشقوا الإمام الحسين عليه السلام بنبالهم ، إلّا أنّه واستناداً لدعواه فإنّ سهمه أصاب قميص الحسين عليه السلام وحسب ولم يضرّ الإمام شيئاً . [١] وبعد شهادة الإمام كان ضمن العشرة الذين داسوا بحوافر خيولهم الجثمان المطهّر للإمام عليه السلام . [٢] وقد شارك أيضاً في استشهاد العبّاس بن عليّ عليه السلام [٣] وسلب ثيابه بعد شهادته [٤] ، وعدّ في زيارة العبّاس عليه السلام أحد قاتليه، وهذا ما يتلائم مع التقاليد العربيّة في ملكيّة الثياب المسلوبة حيث يرونها ملكا للقاتل . لذلك وخلال ثورة المختار وبعد القبض عليه هجم عليه الناس وعرّوه من ثيابه ورموه جميعا حتّى مات . [٥]
٢٦٢٢.المزار الكبير ـ في زِيارَةِ النّاحِيَهِ ـ: السَّلامُ عَلَى العَبّاسِ بنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، المُواسي أخاهُ بِنَفسِهِ ، الآخِذِ لِغَدِهِ مِن أمسِهِ ، الفادي لَهُ الواقي ، السّاعي إلَيهِ بِمِائِهِ ، المَقطوعَةِ يَداهُ ، لَعَنَ اللّه ُ قاتِلَيهِ: يَزيدَ بنَ الرُّقادِ ، وحَكيمَ بنَ الطُّفَيلِ الطّائِيَّ . [٦]
٢٦٢٣.تاريخ الطبري عن موسى بن عامر ـ في حَوادِثِ سَنَةِ سِتٍّ وسِتّينَ ـ: ثُمَّ إنَّ المُختارَ بَعَثَ عَبدَ اللّه ِ بنَ كامِلٍ إلى حَكيمِ بنِ طُفَيلٍ الطّائِيِّ السِّنبِسِيِّ ، وقَد كانَ أصابَ سَلَبَ [٧] العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ورَمى حُسَينا عليه السلام بِسَهمٍ ، فَكانَ يَقولُ : تَعَلَّقَ سَهمي بِسِربالِهِ [٨] وما ضَرَّهُ . فَأَتاهُ عَبدُ اللّه ِ بنُ كامِلٍ ، فَأَخَذَهُ ، ثُمَّ أقبَلَ بِهِ ، وذَهَبَ أهلُهُ ، فَاستَغاثوا بِعَدِيِّ بنِ حاتِمٍ ، فَلَحِقَهُم فِي الطَّريقِ ، فَكَلَّمَ عَبدَ اللّه ِ بنَ كامِلٍ فيهِ ، فَقالَ : ما إلَيَّ مِن أمرِهِ شَيءٌ إنَّما ذلِكَ إلَى الأَميرِ المُختارِ . قالَ : فَإِنّي آتيهِ . قالَ : فَأتِهِ راشِدا . فَمضى عَدِيٌّ نَحوَ المُختارِ ، وكانَ المُختارُ قَد شَفَّعَهُ في نَفَرٍ من قَومِهِ أصابَهُم يَومَ جَبّانَةِ السَّبيعِ [٩] لَم يَكونوا نَطَقوا بِشَيءٍ مِن أمرِ الحُسَينِ ولا أهلِ بَيتِهِ عليهم السلام ، فَقالَتِ الشّيعَةُ لِابنِ كامِلٍ : إنّا نَخافُ أن يُشَفِّعَ الأَميرُ عَدِيَّ بنَ حاتِمٍ في هذَا الخَبيثِ ، ولَهُ مِنَ الذَّنبِ ما قَد عَلِمتَ ، فَدَعنا نَقتُلهُ . قالَ : شَأنَكُم بِهِ . فَلَمَّا انتَهَوا بِهِ إلى دارِ العَنَزِيّينَ وهُوَ مَكتوفٌ نَصَبوهُ غَرَضا ، ثُمَّ قالوا لَهُ : سَلَبتَ ابنَ عَلِيٍّ عليه السلام ثِيابَهُ ، وَاللّه ِ لَنَسلُبَنَّ ثِيابَكَ وأنتَ حَيٌّ تَنظُرُ . فَنَزَعوا ثِيابَهُ . ثُمَّ قالوا لَهُ : رَمَيتَ حُسَينا عليه السلام وَاتَّخَذتَهُ غَرَضا لِنَبلِكَ ، وقُلتَ : تَعَلَّقَ سَهمي بِسِربالِهِ ولَم يَضُرَّهُ ، وايمُ اللّه ِ ، لَنَرمِيَنَّكَ كَما رَمَيتَهُ بِنِبالٍ ما تَعَلَّقَ بِكَ مِنها أجزاكَ . قالَ : فَرَمَوهُ رَشقا واحِدا ، فَوَقَعَت بِهِ مِنهُم نِبالٌ كَثيرَةٌ ، فَخَرَّ مَيِّتا . [١٠]
[١] تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٦٢.[٢] راجع : ج ٧ ص ٣٠٤ (القسم التاسع / الفصل الأوّل / وطؤهم بخيولهم جسد الإمام عليه السلام ) .[٣] راجع : ج ٧ ص ٧٦ (القسم الثامن / الفصل الخامس / العبّاس بن علي عليهماالسلام) .[٤] راجع : ح ٢٦٢٣ .[٥] نفس المصدر .[٦] المزار الكبير : ص ٤٨٩ ، الإقبال : ج ٣ ص ٧٤ ، بحار الأنوار : ج ٥٤ ص ٦٦ .[٧] في المصدر : «صلب» بدل «سلب» ، وهو تصحيف .[٨] السّربالُ : القميصُ (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٧ «سربل») .[٩] جبَّانة السبيع : الجبَّان في الأصل الصحراء ، وأهل الكوفة يسمّون المقابر جبَّانة ، وبالكوفة محالّ تسمّى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل ، منها جبَّانة السبيع كان بها يوم للمختار بن عبيد (معجم البلدان : ج ٢ ص ٩٩) .[١٠] تاريخ الطبري : ج ٦ ص ٦٢ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٦ ص ٤٠٧ وذوب النُّضار : ص ١١٩ والملهوف : ص ١٨٢ .