دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٤
٦ / ٢٨
مالِكُ بنُ النُّسَيرِ
كان مالك بن النسير البدي الكندي ممن هجموا على الإمام الحسين عليه السلام بسيوفهم ، وقد ضرب بسيفه رأس الإمام، فدعا عليه الإمام عليه السلام ، فابتلي بالفقر الشديد على أثر دعاء الإمام عليه . [١] واستناداً إلى بعض الروايات التاريخيّة فقد اُصيبت يداه بالفالج وضعف عقله . [٢] وفي ثورة المختار ، قُبض عليه واُمر به فقطعت يداه ورجلاه وترك حتّى هلك . [٣]
٢٦٥٩.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : إنَّ رَجُلاً مِن كِندَةَ يُقالُ لَهُ مالِكُ بنُ النُّسَيرِ مِن بَني بَدّاءَ ، أتاهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام ] فَضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ ، وعَلَيهِ بُرنُسٌ لَهُ ، فَقَطَعَ البُرنُسَ ، وأصابَ السَّيفُ رَأسَهُ ، فَأَدمى رَأسَهُ ، فَامتَلَأَ البُرنُسُ دَما . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ : لا أكَلتَ بِها ولا شَرِبتَ ، وحَشَرَكَ اللّه ُ مَعَ الظّالِمينَ . قالَ : فَأَلقى ذلِكَ البُرنُسَ ، ثُمَّ دَعَا بِقَلَنسُوَةٍ [٤] ، فَلَبِسَها ، وَاعتَمَّ ، وقَد أعيا وبَلَّدَ [٥] ، وجاءَ الكِندِيُّ حَتّى أخَذَ البُرنُسَ ، وكانَ مِن خَزٍّ ، فَلَمّا قَدِمَ بِهِ بَعدَ ذلِكَ عَلَى امرَأَتِهِ ـ اُمِّ عَبدِ اللّه ِ ابنَةِ الحُرِّ اُختِ حُسَينِ بنِ الحُرِّ البَدِّيِّ ـ أقبَلَ يَغسِلُ البُرنُسَ مِن َالدَّمِ ، فَقالَت لَهُ امرَأَتُهُ : أسَلَبَ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله تُدخِلُ بَيتي ؟! أخرِجهُ عَنّي . فَذَكَرَ أصحابُهُ ، أنَّهُ لَم يَزَل فَقيرا بِشَرٍّ حَتّى ماتَ . [٦]
[١] راجع : ج ٧ ص ٢٤٠ (القسم الثامن / الفصل التاسع / ماجرى على الإمام عليه السلام في آخر لحظة من حياته) .[٢] راجع : ص ٢٨٦ ح ٢٦٦٠ و ٢٦٦١ .[٣] راجع : ص ٢٨٦ ح ٢٦٦٢ .[٤] القَلَنسوَة : نَوعُ من ملابس الرأسِ ، وهو على هَيئاتٍ .[٥] بَلَّدَ الرجل : إذا لم يتّجه لشيء ، وبَلَّدَ : إذا نكّس في العمل وضعف حتّى في الجري (لسان العرب : ج ٣ ص ٩٦ «بلد») .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٨ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٨ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١١٠ وفيهما «مالك بن نسر الكندي» ، شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٦٣ ح ١٠٩٠ عن المدائني و ص ١٦٥ ح ١٠٩٤ عن أبي مخنف وفيهما «مالك بن بشير» ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٧ وفيه «مالك بن اليسر» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٣ .