دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦
٢٤٦٣.شرح الأخبار عن أبي نعيم بإسناده : أنَّها[ اُمَّ سَلَمَةَ ] لَمّا بَلَغَها مَقتَلُ الحُسَينِ عليه السلام ، ضَرَبَت قُبَّةً في مَسجِدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله جَلَسَت فيها ، ولَبِسَت سَوادا . [١]
١ / ٢
عَبدُ اللّه ِ بنُ العَبّاسِ [٢]
٢٤٦٤.الكامل في التاريخ عن شقيق بن سلمة : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام ثارَ عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ ، فَدَعَا ابنَ عَبّاسٍ إلى بَيعَتِهِ ، فَامتَنَعَ ، وظَنَّ يَزيدُ أنَّ امتِناعَهُ تَمَسُّكٌ مِنهُ بَيعَتَهُ [٣] ، فَكَتَبَ إلَيهِ : أمّا بَعدُ ، فَقَد بَلَغَني أنَّ المُلحِدَ ابنَ الزُّبَيرِ دَعاكَ إلى بَيعَتِهِ ، وأنَّكَ اعتَصَمتَ بِبَيعَتِنا ، وَفاءً مِنكَ لَنا ، فَجَزاكَ اللّه ُ مِن ذي رَحِمٍ خَيرَ ما يَجزِي الواصِلينَ لِأَرحامِهِم ، الموفينَ بِعُهودِهِم ، فَما أنسَ مِنَ الأَشياءِ فَلَستُ بِناسٍ بِرَّكَ ، وتَعجيلَ صِلَتِكَ بِالَّذي أنتَ لَهُ أهلٌ ، فَانظُر مَن طَلَعَ عَلَيكَ مِنَ الآفاقِ مِمَّن سَحَرَهُمُ ابنُ الزُّبَيرِ بِلِسانِهِ ، فَأَعلِمهُم بِحالِهِ ، فَإِنَّهُم مِنكَ أسمَعُ النّاسِ ، ولَكَ أطوَعُ مِنهُم لِلمُحِلِّ . فَكَتَبَ إلَيهِ ابنُ عَبّاسٍ : أمّا بَعدُ ، فَقَد جاءَني كِتابُكَ ، فَأَمّا تَركي بَيعَةَ ابنِ الزُّبَيرِ فَوَاللّه ِ ما أرجو بِذلِكَ بِرَّكَ ولا حَمدَكَ ، ولكِنَّ اللّه َ بِالَّذي أنوي عَليمٌ . وزَعَمتَ أنَّكَ لَستَ بِناسٍ بِرّي ، فَاحبِس ـ أيُّهَا الإنسانُ ـ بِرَّكَ عَنّي ، فَإِنّي حابِسٌ عَنكَ بِرّي . وسَأَلتَ أن اُحَبِّبَ النّاسَ إلَيكَ ، واُبَغِّضَهُم واُخَذِّلَهُم لِابنِ الزُّبَيرِ ، فَلا ولا سُرورَ ، ولا كَرامَةَ ، كَيفَ وقَد قَتَلتَ حُسَينا عليه السلام وفِتيانَ عَبدِ المُطَّلِبِ ، مَصابيحَ الهُدى ، ونُجومَ الأَعلامِ ؟! غادَرَتهُم خُيولُكَ بِأَمرِكَ في صَعيدٍ واحِدٍ ، مُرَمَّلينَ [٤] بِالدِّماءِ ، مَسلوبينَ بِالعَراءِ ، مَقتولينَ بِالظِّماءِ ، لا مُكَفَّنينَ ، ولا مُوَسَّدينَ ، تَسفي [٥] عَلَيهِمُ الرِّياحُ ، ويَنشي [٦] بِهِم عُرجُ البِطاحِ [٧] !! حَتّى أتاحَ اللّه ُ بِقَومٍ لَم يَشرَكوا في دِمائِهِم ، كَفَّنوهُم وأجَنّوهُم [٨] ، وبي وبِهِم لَو عَزَّزتَ وجَلَستَ مَجلِسَكَ الَّذي جَلَستَ ، فَما أنسَ مِنَ الأَشياءِ فَلَستُ بِناسٍ إطرادَكَ حُسَينا عليه السلام مِن حَرَمِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، إلى حَرَمِ اللّه ِ ، وتَسييرَكَ الخُيولَ إلَيهِ ، فَما زِلتَ بِذلِكَ حَتّى أشخَصتَهُ إلَى العِراقِ ، فَخَرَجَ خائِفا يَتَرَقَّبُ ، فَنَزَلَت بِهِ خَيلُكَ عَداوَةً مِنكَ للّه ِِ ولِرَسولِهِ ، ولِأَهلِ بَيتِهِ الَّذينَ أذهَبَ اللّه ُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيرا ، فَطَلَبَ إلَيكُمُ المُوادَعَةَ ، وسَأَلَكُمُ الرَّجعَةَ ، فَاغتَنَمتُم قِلَّةَ أنصارِهِ ، وَاستِئصالَ أهلِ بَيتِهِ ، وتَعاوَنتُم عَلَيهِ ، كَأَنَّكُم قَتَلتُم أهلَ بَيتٍ مِنَ التُّركِ [٩] وَالكُفرِ ، فَلا شَيءَ أعجَبُ عِندي مِن طَلِبَتِكَ وُدّي وقَد قَتَلتَ وُلدَ أبي ، وسَيفُكَ يَقطُرُ مِن دَمي ! وأنتَ أحَدُ ثَأري! ولا يُعجِبكَ أن ظَفِرتَ بِنَا اليَومَ ، فَلنَظفَرَنَّ بِكَ يَوما ، وَالسَّلامُ . [١٠]
[١] شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٧١ ح ١١١٩ .[٢] راجع : ج ٤ هامش ص ٤٣٢ .[٣] كذا ، والأنسب : «ببيعته» .[٤] رمَّلَهُ بالدم : أي تَلَطّخَ (الصحاح : ج ٤ ص ١٧١٣ «رمل») .[٥] سفت الريح التُرابَ : ذَرّتْهُ أو حَمَلَتْهُ (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٤٣ «سفت») . في بعض النقول ـ كما يأتي ـ : «عُرجُ الضِّباع» ؛ أي القطيع من الضّباع . والعَرجاء : الضَّبُع ؛ خِلقَة فيها ، والجمع عُرْج ، وعُرْجُ الضِّباع يجعلونها بمنزلة القبيلة (تاج العروس : ج ٣ ص ٤٣١ «عرج»).[٦] . نشى ريحا طيِّبَةً : شَمَّها. و نَشِيَ بالشيءِ : عاوَدَهُ مرّةً بعد اُخرى (تاج العروس : ج ٢٠ ص ٢٤٤ «نشي»).[٧] البَطْحاءُ والأَبطَحُ : مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، والجمع : أباطح وبطاح (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢١٦ «بطحه») .[٨] إجنَانَهُ : أي دفْنَهُ وسَتْرَهُ (النهاية : ج ١ ص ٣٠٧ «جنن») .[٩] الاتراك الاصليون ( ساكنو آسيا الوسطي و شمال القفقاز)لم يكونوا من المسلمين آنذاك.[١٠] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٦٠٣ .