دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٤
٦ / ٣٢
رَجُلٌ سَمْجُ العَمى
٢٦٧٩.تاريخ دمشق عن أبي النضر الجرمي : رَأَيتُ رَجُلاً سَمجَ [١] العَمى ، فَسَأَلَتُهُ عَن سَبَبِ ذَهابِ بَصَرِهِ ، فَقالَ : كُنتُ مِمَّن حَضَرَ عَسكَرَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَلَمّا جاءَ اللَّيلُ رَقَدتُ ، فَرَأَيتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فِي المَنامِ وبَينَ يَدَيهِ طَستٌ فيها دَمٌ ، وريشَةٌ فِي الدَّمِ ، وهُوَ يُؤتى بِأَصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَيَأخُذُ الرّيشَةَ ، فَيَخُطُّ بِها بَينَ أعيُنِهِم ، فَاُتِيَ بي ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، وَاللّه ِ ما ضَرَبتُ بِسَيفٍ ، ولا طَعَنتُ بِرُمحٍ ، ولا رَمَيتُ بِسَهمٍ . قالَ : أفَلَم تُكَثِّر عَدُوَّنا ؟! فَأَدخَلَ إصبَعَهُ فِي الدَّمِ ـ السَّبّابَةَ وَالوُسطى ـ وأهوى بِهِما إلى عَيني ، فَأَصبَحتُ وقَد ذَهَبَ بَصَري . [٢]
٢٦٨٠.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن ابن رماح : لَقيتُ رَجُلاً مَكفوفا قَد شَهِدَ قَتلَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَكانَ النّاسُ يَأتونَهُ ويَسأَلونَهُ عَن سَبَبِ ذَهابِ بَصَرِهِ ، فَقالَ : إنّي كُنتُ شَهِدتُ قَتلَهُ عاشِرَ عَشَرَةٍ ، غَيرَ أنّي لَم أضرِب ولَم أطعَن ولَم أرمِ ، فَلَمّا قُتِلَ رَجَعتُ إلى مَنزِلي ، فَصَلَّيتُ العِشاءَ الآخِرَةَ ونُمتُ ، فَأَتاني آتٍ في مَنامي وقالَ لي : أجِب رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ! فَإِذاَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله جالِسٌ فِي الصَّحراءِ ، حاسِرٌ عَن ذِراعَيهِ ، آخِذٌ بِحَربَةٍ ، ونَطعٌ [٣] بَينَ يَدَيهِ ، ومَلَكٌ قائِمٌ لَدَيهِ في يَدِهِ سَيفٌ مِن نارٍ يَقتُلُ أصحابي ، فَكُلَّما ضَرَبَ رَجُلاً مِنهُم ضَربَةً التَهَبَت نَفسُهُ نارا . فَدَنَوتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وجَثَوتُ [٤] بَينَ يَدَيهِ ، وقُلتُ : السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّه ِ ، فَلَم يَرُدَّ عَلَيَّ ، ومَكَثَ طَويلاً مُطرِقا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ ، وقالَ لي : يا عَبدَ اللّه ِ انتَهَكتَ حُرمَتي ، وقَتَلتَ عِترَتي ، ولَم تَرعَ حَقّي ، وفَعَلتَ وفَعَلتَ . فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، وَاللّه ِ ، ما ضَرَبتُ سَيفا ، ولا طَعَنتُ رُمحا ، ولا رَمَيتُ سَهما . فَقالَ : صَدَقتَ ، ولكِنَّكَ كَثَّرتَ السَّوادَ ، اُدنُ مِنّي ! فَدَنَوتُ مِنهُ ، فَإِذا طَستٌ مَملوءٌ دَما . فَقالَ : هذا دَمُ وَلَدِي الحُسَينِ . فَكَحَّلَني مِنهُ ، فَانتَبَهتُ ولا اُبصِرُ شَيئاً حَتَّى السّاعَةِ . [٥]
[١] سمُج سماجة : قبح فهو سمج (الصحاح : ج ١ ص ٣٢٢ «سمج») .[٢] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٥٩ ، المناقب لابن المغازلي : ص ٤٠٥ ح ٤٥٩ عن أبي النضر الحرمي وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٩ وشرح الأخبار : ج ٣ ص ١٧١ ح ١١٢٠ وكشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٦٩ .[٣] النَّطعُ ـ بالفتح وبالكسر ـ : بساط من الأديم [أي الجلد المدبوغ] (القاموس المحيط: ج ٣ ص ٨٩ «نطع»).[٤] جَثا ـ يَجثو: جلس على ركبتيه للخصومة ونحوها (لسان العرب: ج ١٤ ص ١٣١ «جثا»).[٥] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٠٤ ، بستان الواعظين : ص ٢٦٢ عن الحذّاء بن رباح ؛ مثير الأحزان : ص ٨٠ عن ابن رياح وكلاهما نحوه وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٨١ والملهوف : ص ١٨٣ .