دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤
٢٤٨١.الطرائف : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام كَتَبَ عَبدُ اللّه ِ بنُ عُمَرَ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ : أمّا بَعدُ ، فَقَد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وجَلَّتِ المُصيبَةُ ، وحَدَثَ فِي الإِسلامِ حَدَثٌ عَظيمٌ ، ولا يَومَ كَيَومِ الحُسَينِ . فَكَتَبَ إلَيهِ يَزيدُ : يا أحمَقُ ، فَإِنّا جِئنا إلى بُيوتٍ مُتَّخِذَةٍ ، وفُرُشٍ مُمَهَّدَةٍ ، ووَسائِدَ مُنَضَّدَةٍ ، فَقاتَلنا عَلَيها ، فَإِن يَكُنِ الحَقُّ لَنا فَعَن حَقِّنا قاتَلنا ، وإن يَكُنِ الحَقُّ لِغَيرِنا ، فَأَبوكَ أوَّلُ مَن سَنَّ هذا وآثَرَ وَاستَأثَرَ بِالحَقِّ عَلى أهلِهِ . [١]
١ / ١٠
عَبدُ اللّه ِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ [٢]
٢٤٨٢.أخبار مكّة للأزرقي عن ابن خيثم عن عبيد اللّه بن أنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبدِ اللّه ِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ المَسجِدَ الحَرامَ ، وَالكَعبَةُ مُحرَقَةٌ ، حينَ أدبَرَ جَيشُ الحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ ، وَالكَعبَةُ تَتَناثَرُ حِجارَتُها ، فَوَقَفَ ومَعَهُ ناسٌ غَيرُ قَليلٍ ، فَبَكى ، حَتّى أنّي لَأَنظُرُ إلى دُموعِهِ تَحدُرُ كُحلاً في عَينَيهِ مِن إثمِدٍ ، كَأَنَّهُ رُؤوسُ الذُّبابِ عَلى وَجنَتَيهِ . فَقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ! وَاللّه ِ ، لَو أنَّ أبا هُرَيرَةَ أخبَرَكُم أنَّكُم قاتِلو ابنِ نَبِيِّكُم ، بَعدَ نَبِيِّكُم ، ومُحرِقو بَيتِ رَبِّكُم ، لَقُلتُم : ما مِن أحَدٍ أكذَبُ مِن أبي هُرَيرَةَ ، أنَحنُ نَقتُلُ ابنَ نَبِيِّنا ، ونُحرِقُ بَيتَ رَبِّنا ؟ فَقَد ـ وَاللّه ِ ـ فَعَلتُم ! لَقَد قَتَلتُم ابنَ نَبِيِّكُم ، وحَرَقتُم بَيتَ اللّه ِ ، فَانتَظِرُوا النَّقِمَةَ ، فَوَالَّذي نَفسُ عَبدِ اللّه ِ بنِ عَمروٍ بِيَدِهِ ، لَيُلبِسَنَّكُمُ اللّه ُ شِيَعا ، ولَيُذيقَنَّ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ ، يَقولُها ثَلاثا ، ثُمَّ رَفَعَ صَوتَهُ فِي المَسجِدِ ، فَما فِي المَسجِدِ أحَدٌ إلّا وهُوَ يَفهَمُ ما يَقولُ : فَإِن لَم يَكُن يَفهَمُ فَإِنَّهُ يَسمَعُ رَجعَ صَوتِهِ ، فَقالَ : أينَ الآمِرونَ بِالمَعروفِ وَالنّاهونَ عَنِ المُنكَرِ ؟ فَوَالَّذي نَفسُ عَبدِ اللّه ِ بنِ عَمروٍ بِيَدِهِ ، لَو قَد ألبَسَكُمُ اللّه ُ شِيَعا ، وأذاقَ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ ، لَبَطنُ الأَرضِ خَيرٌ لِمَن عَلَيها ، لَم يَأمُر بِالمَعروفِ ، ولَم يَنهَ عَنِ المُنكَرِ . [٣]
[١] الطرائف : ص ٢٤٧ الرقم ٣٤٨ نقلاً عن البلاذري في تاريخه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٢٨ .[٢] عبداللّه بن عمرو بن العاص القرشيّ السهميّ ، أبو محمّد صحابيّ ، أسلم قبل أبيه، كان بينه وبين أبيه أحدى عشر سنة! شهد مع أبيه صفّين وقاتل وندم بعده ، ولّاه معاوية الكوفة مدّة قصيرة. كلّفه معاوية أن يكتب جواب الحسين عليه السلام بما تصغر به نفسه ، وامتنع من بيعة يزيد و انزوى بجهة عسقلان منقطعا للعبادة ، و عمي في آخر عمره. اختلفوا في مكان وسنة وفاته (راجع : الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٢٦١ ـ ٢٦٨ والتاريخ الكبير : ج ٥ ص ٥ و الإصابة : ج ٤ ص ١٦٥ واُسد الغابة : ج ٣ ص ٣٤٥ ورجال الكشّي : ج ١ ص ٢٥٩ و رجال الطوسي : ص ٤٣) .[٣] أخبار مكّة للأزرقي : ج ١ ص ١٩٦ ، تاريخ دمشق : ج ٣١ ص ٢٨٤ نحوه .