دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦
راجع : ج ٨ ص ٢٨٨ (القسم التاسع / الفصل السابع / احتجاج أبي برزة على يزيد) .
١ / ٧
البَراءُ بنُ عازِبٍ [١]
٢٤٧٤.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن الإمام عليّ ع ـ لِلبَراءِ بنِ عازِبٍ ـ: يا بَراءُ ، أيُقتَلُ الحُسَينُ وأنتَ حَيٌّ فَلا تَنصُرُهُ ؟ فَقالَ البَراءُ : لا كانَ ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ . فَلَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام كانَ البَراءُ يَذكُرُ ذلِكَ ، ويَقولُ : أعظِم بِها حَسرَةً ، إذ لَم أشهَدهُ واُقتَل دونَهُ . [٢]
راجع : ج ٣ ص ٢٩٢ (القسم السادس / الفصل الثالث / إنباؤه ببعض من لا ينصر الحسين عليه السلام ) .
١ / ٨
عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ [٣]
٢٤٧٥.تاريخ الطبري عن عبد الملك بن نوفل عن أبيه : حَدَّثَني أبي ، قالَ : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام قامَ ابنُ الزُّبَيرِ في أهلِ مَكَّةَ ، وعَظَّمَ مَقتَلَهُ ، وعابَ عَلى أهلِ الكوفَةِ خاصَّةً ، ولامَ أهلَ العِراقِ عامَّةً ، فَقالَ ـ بَعدَ أن حَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، وصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ـ : إنَّ أهلَ العِراقِ غُدُرٌ فُجُرٌ إلّا قَليلاً ، وإنَّ أهلَ الكوفَةِ شِرارُ أهلِ العِراقِ ، وإنَّهُم دَعَوا حُسَينا عليه السلام لِيَنصُروهُ ويُوَلّوهُ عَلَيهِم ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِم ثاروا عَلَيهِ [٤] ، فَقالوا لَهُ : إمّا أن تَضَعَ يَدَكَ في أيدينا ، فَنَبعَثَ بِكَ إلَى ابنِ زِيادِ بنِ سُمَيَّةَ سِلما ، فَيُمضِيَ فيكَ حُكمَهُ ، وإمّا أن تُحارِبَ ! فَرَأىَ وَاللّه ِ ، أنَّهُ هُوَ وأصحابُهُ قَليلٌ في كَثيرٍ ـ وإن كانَ اللّه ُ عَزَّ وجَلَّ لَم يُطلِع عَلَى الغَيبِ أحَدا ـ أنَّهُ مَقتولٌ ، ولكِنَّهُ اختارَ المِيتَةَ الكَريمَةَ عَلَى الحَياةِ الذَّميمَةِ ، فَرَحِمَ اللّه ُ حُسَينا عليه السلام ، وأخزى قاتِلَ حُسَينٍ عليه السلام . لَعَمري ، لَقَد كانَ مِن خِلافِهِم إيّاهُ وعِصيانِهِم ما كانَ في مِثلِهِ واعِظٌ وناهٍ عَنهُم ، ولكِنَّهُ ما حُمَّ [٥] نازِلٌ ، وإذا أرادَ اللّه ُ أمرا لَن يُدفَعَ ، أفَبَعدَ الحُسَينِ عليه السلام نَطمَئِنُّ إلى هؤُلاءِ القَومِ ، ونُصَدِّقُ قَولَهُم ، ونَقبَلُ لَهُم عَهدا ؟ لا ، ولا نَراهُم لِذلِكَ أهلاً . أما وَاللّه ِ ، لَقَد قَتَلوهُ طَويلاً بِالَّليلِ قيامُهُ ، كَثيرا فِي النَّهارِ صِيامُهُ ، أحَقَّ بِما هُم فيهِ مِنهُم ، وأولى بِهِ فِي الدّينِ وَالفَضلِ . أما وَاللّه ِ ، ما كانَ يُبَدِّلُ بِالقُرآنِ الغِناءَ ، ولا بِالبُكاءِ مِن خَشيَةِ اللّه ِ الحُداءَ [٦] ، ولا بِالصِّيامِ شُربَ الحَرامِ ، ولا بِالمَجالِسِ في حَلَقِ الذِّكرِ الرَّكضَ في تَطلابِ الصَّيدِ ، ـ يُعَرِّضُ بِيَزيدَ ـ فَسَوفَ يَلقَونَ غَيّاً . فَثار إلَيهِ أصحابُهُ ، فَقالوا لَهُ : أيُّهَا الرَّجُلُ ! أظهِر بَيعَتَكَ ، فَإِنَّهُ لَم يَبقَ أحَدٌ ـ إذ هَلَكَ حُسَينٌ ـ يُنازِعُكَ هذَا الأَمرَ ، وقَد كانَ يُبايِعُ النّاسَ سِرّا ، ويُظهِرُ أنَّهُ عائِذٌ بِالبَيتِ ، فَقالَ لَهُم : لا تَعجَلوا . [٧]
[١] راجع : ج ٣ هامش ص ٢٩٢ .[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١٠ ص ١٥ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٠ ص ١٩٢ .[٣] راجع : ج ٥ هامش ص ٨٠ .[٤] في المصدر : «إليه» وما أثبتناه من الكامل في التاريخ ، وهو الأنسب للسياق .[٥] أحمّ الشيء : إذا قرب ودنا (النهاية : ج ١ ص ٤٤٥ «حمم») .[٦] حدا بالإبل حَدوا وحداء : إذا غنّى لها (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٧٦ «حدا») .[٧] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٧٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٨٥ ، تذكرة الخواص : ص ٢٦٨ نحوه وراجع : البداية والنهاية : ج ٨ ص ٢١٢ .