دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٠
٢٧٢٦.تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود : لَمّا أتى أهلَ المَدينَةِ مَقتَلُ الحُسَينِ عليه السلام ، خَرَجَتِ ابنَةُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ ومَعَها نِساؤُها ، وهِيَ حاسِرَةٌ ، تَلوي بِثَوبِها ، وهِيَ تَقولُ : ٠ ماذا تَقولونَ إن قالَ النَّبِيُّ لَكُم ماذا فَعَلتُم وأنتُم آخِرُ الاُمَمِ ٠ ٠ بِعِترَتي وبِأَهلي بَعدَ مُفتَقَدي مِنهُم اُسارى ومِنهُم ضُرِّجوا بِدَمِ [١] ٠
راجع : ج ٨ ص ٤٠٢ (القسم التاسع / الفصل الثامن / قدوم آل الرسول صلى الله عليه و آله إلى المدينة) و ج ١٠ ص ٢٤٦ (القسم الثاني عشر / الفصل الأوّل / ما روى عن بنات عقيل) .
ج ـ حينَ رُجوعِ أهلِ البَيتِ
٢٧٢٧.الملهوف عن بشير بن حذلم [٢] : فَلَمّا قَرُبنا مِنها [أي مِنَ المَدينَةِ] نَزَلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فَحَطَّ رَحلَهُ ، وضَرَبَ فُسطاطَهُ ، وأنزَلَ نِساءَهُ ، وقالَ : يا بَشيرُ، رَحِمَ اللّه ُ أباكَ، لَقَد كانَ شاعِرا ، فَهَل تَقدِرُ عَلى شَيءٍ مِنهُ؟ قُلتُ : بَلى يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنّي لَشاعِرٌ . قالَ : فَادخُلِ المَدينَةَ وَانعَ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام . قالَ بَشيرٌ : فَرَكِبتُ فَرَسي ورَكَضتُ حَتّى دَخَلتُ المَدينَةَ ، فَلَمّا بَلَغتُ مَسجِدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، رَفَعتُ صَوتي بِالبُكاءِ ، وأنشَأتُ أقولُ : ٠ يا أهلَ يَثرِبَ لا مُقامَ لَكُم بِها قُتِلَ الحُسَينُ فَأَدمُعي مِدرارُ ٠ ٠ الجِسمُ مِنهُ بِكَربَلاءَ مُضَرَّجٌ وَالرَّأسُ مِنهُ عَلَى القَناةِ يُدارُ ٠ قالَ : ثُمَّ قُلتُ : هذا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مَعَ عَمّاتِهِ وأخَواتِهِ ، قَد حَلّوا بِساحَتِكُم، ونَزَلوا بِفِنائِكُم ، وأنَا رَسولُهُ إلَيكُم اُعَرِّفُكُم مَكانَهُ . قالَ : فَما بَقِيَت فِي المَدينَةِ مُخَدَّرَةٌ ولا مُحَجَّبَةٌ إلّا بَرَزنَ مِن خُدورِهِنَّ مَكشوفَةً شُعورُهُنَّ ، مُخَمَّشَةً وُجوهُهُنَّ ، ضارِباتٍ خُدودَهُنَّ ، يَدعونَ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ ، فَلَم أرَ باكِيا ولا باكِيَةً أكثَرَ مِن ذلِكَ اليَومِ ، ولا يَوما أمَرَّ عَلَى المُسلِمينَ مِنهُ بَعدَ وَفاةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وسَمِعتُ جارِيَةً تَنوحُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام وتَقولُ : ٠ نَعى سَيِّدي ناعٍ نَعاهُ فَأَوجَعا فَأَمرَضَني ناعٍ نَعاهُ فَأَفجَعا ٠ ٠ أعَينَيَّ جودا بِالمَدامِعِ وأَسكِبا وجودا بِدَمعٍ بَعدَ دَمعِكُما مَعا ٠ ٠ عَلى مَن دَهى عَرشَ الجَليلِ فَزَعزَعا [٣] وأصبَحَ أنفُ الدّينِ وَالمَجدُ أجدَعا [٤] ٠ ٠ عَلَى ابنِ نَبِيِّ اللّه ِ وَابنِ وَصِيِّهِ وإن كانَ عَنّا شاحِطَ [٥] الدّارِ أشسَعا [٦] ٠ ثُمَّ قالَت : أيُّهَا النّاعي! جَدَّدتَ حُزنَنا بِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، وخَدَشتَ مِنّا قُروحا لَمّا تَندَمِل ، فَمَن أنتَ يَرحَمُكَ اللّه ُ؟ قُلتُ : أنَا بَشيرُ بنُ حَذلَمٍ وَجَّهَني مَولايَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ نازِلٌ مَوضِعَ كَذا وكَذا مَعَ عِيالِ أبي عَبدِ اللّه ِ الحُسَينِ عليه السلام ونِسائِهِ . قالَ : فَتَرَكوني مَكاني وبادَروا ، فَضَرَبتُ فَرَسي حَتّى رَجَعتُ إلَيهِم ، فَوَجَدتُ النّاسَ قَد أخَذُوا الطُّرُقَ وَالمَواضِعَ ، فَنَزَلتُ عَن فَرَسي وتَخَطَّيتُ رِقابَ النّاسِ حَتّى قَرُبتُ مِن بابِ الفُسطاطِ ، وكانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام داخِلاً فَخَرَجَ ومَعَهُ خِرقَةٌ يَمسَحُ بِها دُموعَهُ ، وخَلفَهُ خادِمٌ مَعَهُ كُرسِيٌّ ، فَوَضَعَهُ لَهُ وجَلَسَ عَلَيهِ وهُوَ لا يَتَمالَكُ مِنَ العَبرَةِ ، فَارتَفَعَت أصواتُ النّاسِ بِالبُكاءِ وحَنينُ الجَواري وَالنِّساءِ ، وَالنّاسُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ يُعَزّونَهُ ، فَضَجَّت تِلكَ البُقعَةُ ضَجَّةً شَديدَةً. [٧]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٦ ، تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١٧٨ عن الزبير وفيه «زينب الصغرى بنت عقيل» ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٩ ، تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩٣ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٩٧ وفي الثلاثة الاخيرة «امرأة من بنات عبد المطلب» وكلّها نحوه .[٢] . الزّعزعة : كلّ تحريك شديد (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٤ «زعزع») .[٣] الجَدْع : قطع الأنف ، والأُذن والشفّة ، وهو بالأنف أخصّ (النهاية : ج ١ ص ٢٤٦ «جدع») .[٤] الشَّحْط : البُعْد ، يقال : شَحِط المزار ، أي بعد (الصحاح : ج ٣ ص ١١٣٥ «شحط») .[٥] الشِّسع : طرف المكان (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٤٥ «شسع») .[٦] الملهوف : ص ٢٢٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٧ و راجع : مثير الأحزان : ص ١١٣ .