دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨
٦ / ٤
شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ
أبو سابغة شمر بن ذي الجوشن [١] ، الضباب بن الكلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور. أحد الذين لهم دور رئيس في جرائم وجنايات كربلاء، كان قبيح المنظر [٢] وقبيح الفعال. حارب شمر في وقعة صفّين إلى جانب الإمام عليّ عليه السلام ضدّ الاُمويّين بل جرح فيها [٣] ، إلّا أنه لسوء عاقبته صار من أتباع الاُمويّين بعد ذلك . وقد أدّت شهادته على حجر بن عديّ إلى استشهاد هذا الرجل العظيم في مرج عذرا [٤] ، كما كان له دور مؤثّر في تفريق أهل الكوفة عن مسلم بن عقيل وتركهم إيّاه [٥] ، وقد تسبّب في عمليّات كربلاء إلى أن لا يقبل ابن زياد اقتراح عمر بن سعد ، وقام بنفسه بمهمّة إبلاغ كتاب عبيد اللّه المشحون بالوعد والوعيد إلى عمر بن سعد ، الذي طلب فيه الهجوم الشامل على الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، أو التخلّي عن القيادة وتسليمها لشمر [٦] ، وعندما قبل عمر بن سعد الأمر بالقتال بعد ذلك ، أصبح شمر قائد الميسرة في الجيش . [٧] وعندما رأى قتال الإمام والتحامه في حال وحدته وفقد أنصاره ، وأدرك أنّه لا يستطيع أن يقتل الإمام بالبراز له ، أمر أن تهجم عليه الرجّالة والخيّالة والرماة دفعة واحدة ، وبعد أن ألقوا الإمام على الأرض صريعاً وخاف خوليّ من قطع رأسه عليه السلام ، ترجّل شمرٌ استناداً إلى بعض الروايات عن فرسه وحزّ رأسه المبارك ، وأرسله بيد خوليّ إلى عمر بن سعد . [٨] وأمر شمر غلامه أن يقتل امرأة عبد اللّه بن عمير الكلبي [٩] ، وكان له دور رئيس في الهجوم على الخيام [١٠] ، والتعرّض للإمام السجّاد عليه السلام [١١] ، وأخذ السبايا ورؤوس الشهداء المطهّرة من العراق إلى الشام . [١٢] وقد بلغت جرائم شمر حدّاً بحيث دعا عليه الإمام الحسين عليه السلام [١٣] ، وقد اضطرّ إلى الفرار خلال ثورة المختار، إلّا أنّه حوصر أثناء الطريق بين الكوفة والبصرة ، وفي تلك الرمضاء الملتهبة ، وأصيب بجراح في اشتباك قصير ، واستناداً لروايات، فإنّه قتل هناك . [١٤] وبناء على رواية اُخرى فإنّه اُسر واُرسل إلى المختار ، فقطع المختارُ رأسَه ورمى بجنازته في الزيت الساخن . [١٥]
[١] يوجد اختلاف في اسم ذي الجوشن، فأعتبره البعض شرحبيل والبعض الآخر عثمان بن نوفل والبعض الآخر أوس بن الأعور (راجع : ص ١٩٢ ح ٢٥٨٨) .[٢] كان قد أصابه البرص (راجع : ص ١٩٢ ح ٢٥٨٧) .[٣] راجع : ص ١٩٢ ح ٢٥٨٩ .[٤] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٠.[٥] راجع : ج ٤ ص ٢٢٤ (القسم السابع / الفصل الرابع / سياسة ابن زياد في تخذيل الناس عن مسلم) .[٦] الإرشاد: ج ٢ ص ٨٧ ؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٤، تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٥١ وراجع : هذه الموسوعة : ج ٥ ص ٣٥٠ (القسم الثامن / الفصل الأوّل : الإمام عليه السلام في حصار الأعداء) .[٧] راجع : ج ٦ ص ٧٨ (القسم الثامن / الفصل الثاني / المواجهة بين جيش الهدى وجيش الضلالة) .[٨] الإرشاد: ج ٢ ص ١١١ ـ ١١٢ وراجع : الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٣.[٩] راجع : ج ٦ ص ٣٣٢ (القسم الثامن / الفصل الثالث / عبداللّه بن عمير الكلبي) .[١٠] الملهوف : ص ١٧٣ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٨ و ٤٥٠، وراجع : هذه الموسوعة : ج ٧ ص ٢٣٤ (القسم الثامن / الفصل التاسع / الهجوم على الخيام) و ص ٣١٠ (القسم التاسع / الفصل الأوّل / نهب ما في الخيام وسلب بنات الرسول) .[١١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨٠، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٨ وراجع : هذه الموسوعة : ج ٧ ص ٣١٠ (القسم التاسع / الفصل الأوّل / نهب ما في الخيام وسلب بنات الرسول) .[١٢] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٠ و ٤٦٣، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٣١ ؛ وراجع : هذه الموسوعة : ج ٨ ص ٦ (القسم التاسع / الفصل الرابع / ما جرى على رؤوس الشهداء) .[١٣] راجع : ص١٩٤ ح ٢٥٩٠ .[١٤] راجع : ص ١٩٦ الرقم ٢٥٩٣ ص ٢٠٠ الرقم ٢٥٩٤ .[١٥] راجع : ص ٢٠٠ ح ٢٥٩٥ .