دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٤
٦ / ٣
عُمَرُ بنُ سَعدٍ
أبو حفص عمر بن سعد بن أبي وقّاص، قائد جيش عبيد اللّه بن زياد في حربه مع الإمام الحسين عليه السلام . اختُلف في سنة ولادته . [١] وُلد في اُسرة قرشيّة وذات شأن نسبياً [٢] ، إلّا أنّه كان يهوى الرئاسة منذ بداية شبابه ، وكان يرى أنّ والده أليق الناس للخلافة . [٣] كان ابن سعد المجرم الثالث في فاجعة كربلاء ، وكان يتولّى قيادة العمليّات في كربلاء، طمعا في ملك الريّ الذي وعده به كذبا ابنُ زياد ، واقترف أبشع الجرائم التي أحاقت به وبأسرته إلى الأبد . لكنّه لم يبلغ مُنيته كما تنبّأ بذلك الإمام الحسين عليه السلام ، وظلّ خائباً في الكوفة حتّى نال جزاءه الدنيويّ في ثورة المختار . وقد هيمن الخوف والرعب على عمر بن سعد بعد ثورة المختار ، ثمّ حصل على كتاب الأمان من المختار بواسطة عبد اللّه بن جعدة بن هبيرة، إلّا أنّ المختار الذي كان قد كتب كتاب الأمان ذا وجهين بذكاوة، دبّر في أوّل فرصة ذريعة لكي يرسل أحد أصحابه المدعو أبا عمرة للقبض عليه، فقتله بالسيف في اشتباك جرى بينهما ، ووضع رأسه في قبائِه وجاء به إلى المختار . فعرض المختار رأس عمر بن سعد على حفص ، نجل عمر بن سعد وسأله عمّا إذا كان يعرفه. فأجابه حفص، نعم واسترجع وقال: «لا خير في العيش بعده» وقال المختار أيضاً: «صدقت، فإنّك لاتعيش بعده، فأمر به فقتل». وحينما جعلوا رأسه إلى جانب رأس أبيه، قال المختار: «هذا بحسين وهذا بعليّ بن الحسين ولا سواء [٤] » . ثم أرسل المختار رأسيهما إلى المدينة إلى محمّد بن الحنفيّة . [٥] جدير بالذكر أنّه يوجد اختلاف في تاريخ وقوع هذه الحوادث [٦] ، لكن يبدو أنّ مقتل عمر بن سعد حدث في أوائل ثورة المختار، أي سنة ٦٦ هـ كما ذكره الطبري . [٧]
[١] راجع : ص ١٧٨ ح ٢٥٧٨ .[٢] يرتفع نسبه من جهة أبيه سعدبن أبي وقاص إلى عبد مناف ومن جهة اُمه مارِية بنت قيس بن معدي كرب إلى امرئ القيس الكندي (تاريخ دمشق: ج ٤٥ ص ٣٧ و ٤٠).[٣] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٦٧، وقعة صفين: ص ٥٣٨.[٤] تهذيب التهذيب : ج ٤ ص ٢٧٢ ، الطبقات الكبرى : ج ٥ ص ١٦٨ و راجع : هذه الموسوعة : ج٩ ص ١٨٠ ح ٢٥٨١ .[٥] تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٦٢ .[٦] تاريخ دمشق: ج ٤٥، ص٤٠.[٧] تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٦٢ ، تهذيب التهذيب : ج ٤ ص ٢٧١ .