دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦
٢٥٥٩.سير أعلام النبلاء : عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادِ بنِ أبيهِ ... وَلِيَ البَصرَةَ سَنَةَ خَمسٍ وخَمسينَ ، ولَهُ ثِنَتانِ وعِشرونَ سَنَةً ... كانَ جَميلَ الصّورَةِ ، قَبيحَ السَّريرَةِ . وقيلَ : كانَت اُمُّهُ مَرجانَةَ مِن بَناتِ مُلوكِ الفُرسِ ... رَوَى السَّرِيُّ بنُ يَحيى ، عَنِ الحَسَنِ ، قالَ : قَدِمَ عَلَينا عُبَيدُ اللّه ِ ، أمَّرَهُ مُعاوِيَةُ ، غُلاما سَفيها ، سَفَكَ الدِّماءَ سَفكا شَديدا ... قالَ الحَسَنُ : وكانَ عُبَيدُ اللّه ِ جَبانا . [١]
٢٥٦٠.تاريخ الطبري عن عبيد اللّه بن زياد ـ في إحدى خُطَبِهِ ـ: أنَا ابنُ زِيادٍ أشبَهتُهُ مِن بَينِ مَن وَطِئَ الحَصى ، ولَم يَنتَزِعني شَبَهُ خالٍ ولَا ابنُ عَمٍّ . [٢]
٢٥٦١.المعجم الكبير عن حاجب عبيد اللّه بن زياد : دَخَلتُ القَصرَ خَلفَ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ حينَ قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَاضطَرَمَ في وَجهِهِ نارا ، فَقالَ هكَذا بِكُمِّهِ عَلى وَجهِهِ . فَقالَ : هَل رَأَيتَ ؟ قُلتُ : نَعَم ، فَأَمَرَني أن أكتُمَ ذلِكَ . [٣]
٢٥٦٢.تاريخ الطبري عن يساف بن شريح اليشكريّ عن عليّ بن ـ بَعدَ هَلاكِ يَزيدَ ـ: إنَّ ابنَ زِيادٍ خَرَجَ مِنَ البَصرَةِ ، فَقالَ ذاتَ لَيلَةٍ : إنَّهُ قَد ثَقُلَ عَلَيَّ رُكوبُ الإِبِلِ ، فَوَطِّئوا لي عَلى ذي حافِرٍ ، قالَ : فَاُلقِيَت لَهُ قَطيفَةٌ عَلى حِمارٍ ، فَرَكِبَهُ ، وإنَّ رِجلَيهِ لَتَكادانِ تَخُدّانِ فِي الأَرضِ . قالَ اليَشكُرِيُّ : فَإِنَّهُ لَيَسيرُ أمامي ، إذ سَكَتَ سَكتَةً فَأَطالَها . فَقُلتُ في نَفسي : هذا عُبَيدُ اللّه ِ أميرُ العِراقِ أمسِ ، نائِمٌ السّاعَةَ عَلى حِمارٍ لَو قَد سَقَطَ مِنهُ أعنَتَهُ ، ثُمَّ قُلتُ : وَاللّه ِ ، لَئِن كانَ نائِما لَاُنَغصَنَّ عَلَيهِ نَومَهُ ، فَدَنَوتُ مِنهُ ، فَقُلتُ : أنائِمٌ أنتَ ؟ قالَ : لا ، قُلتُ : فَما أسكَتَكَ ؟ قالَ : كُنتُ اُحَدِّثُ نَفسي . قُلتُ : أفَلا اُحُدِّثُكَ ما كُنتَ تُحَدِّثُ بِهِ نَفسَكَ ؟ قالَ : هاتِ ، فَوَاللّه ِ ، ما أراكَ تَكيسُ [٤] ولا تُصيبُ . قالَ : قُلتُ : كُنتَ تَقولُ : لَيتَني لَم أقتُلِ الحُسَينَ . قالَ : وماذا ؟ قُلتُ : تَقولُ : لَيتَني لَم أكُن قَتَلتُ مَن قَتَلتُ . قالَ : وماذا ؟ قُلتُ : كُنتَ تَقولُ : لَيتَني لَم أكُن بَنَيتُ البَيضاءَ . [٥] قالَ: وماذا ؟ قُلتُ : تَقولُ : لَيتَني لَم أكُنِ استَعمَلتُ الدَّهاقينِ . قالَ : وماذا ؟ قُلتُ : وتَقولُ : لَيتَني كُنتُ أسخى مِمّا كُنتُ . قالَ : فَقالَ : وَاللّه ِ ، ما نَطَقتَ بِصَوابٍ ، ولا سَكَتُّ عَن خَطَأٍ . أمَّا الحُسَينُ فَإِنَّهُ سارَ إلَيَّ يُريدُ قَتلي ، فَاختَرتُ قَتلَهُ عَلى أن يَقتُلَني . وأمَّا البَيضاءُ فَإِنِّي اشتَرَيتُها مِن عَبدِ اللّه ِ بنِ عُثمانَ الثَّقَفِيِّ ، وأرسَلَ يَزيدُ بِأَلفِ ألفٍ ، فَأَنفَقتُها عَلَيها ، فَإِن بَقيتُ فَلِأَهلي ، وإن هَلَكتُ لَم آسَ عَلَيها مِمّا لمَ اُعَنِّف فيهِ . وأمَّا استِعمالُ الدَّهاقينَ فَإِنَّ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بَكرَةَ وزاذانَ فَرُوخَ وَقَعا فِيَّ عِندَ مُعاوِيَةَ حَتّى ذَكَرا قُشورَ الأَرُزِّ ، فَبَلَغا بِخَراجِ العِراقِ مِئَةَ ألفِ ألفٍ ، فَخَيَّرَني مُعاوِيَةُ بَينَ الضَّمانِ وَالعَزلِ ، فَكَرِهتُ العَزلَ ، فَكُنتُ إذَا استَعمَلتُ الرَّجُلَ مِنَ العَرَبِ ، فَكَسَرَ الخَراجَ ، فَتَقَدَّمتُ إلَيهِ أو أغرَمتُ صُدورَ قَومِهِ ، أو أغرَمتُ عَشيرَتَهُ أضرَرتُ بِهِم ، وإن تَرَكتُهُ تَرَكتُ مالَ اللّه ِ وأنَا أعرِفُ مَكانَهُ ، فَوَجَدتُ الدَّهاقينَ أبصَرَ بِالجِبايَةِ ، وأوفى بِالأَمانَةِ ، وأهوَنَ فِي المُطالَبَةِ مِنكُم ، مَعَ أنّي قَد جَعَلتُكُم اُمناءَ عَلَيهِم ؛ لِئَلّا يَظلِموا أحَدا . وأمّا قَولُكَ فِي السَّخاءِ فَوَاللّه ِ ، ما كان لي مالٌ فَأَجودَ بِهِ عَلَيكُم ، ولَو شِئتُ لَأَخَذتُ بَعضَ مالِكُم ، فَخَصَصتُ بِهِ بَعضَكُم دونَ بَعضٍ ، فَيَقولونَ ما أسخاهُ ! ولكِنّي عَمَّمتُكُم ، وكانَ عِندي أنفَعَ لَكُم . وأمّا قَولُكَ : لَيتَني لَم أكُن قَتَلتُ مَن قَتَلتُ ، فَما عَمِلتُ بَعدَ كَلِمَةِ الإِخلاصِ عَمَلاً هُوَ أقرَبُ إلَى اللّه ِ عِندي مِن قَتلي مَن قَتَلتُ مِنَ الخَوارِجِ . ولكِنّي سَاُخبِرُكَ بِما حَدَّثتُ بِهِ نَفسي . قُلتُ : لَيتَني كُنتُ قاتَلتُ أهلَ البَصرَةِ ، فَإِنَّهُم بايَعوني طائِعينَ غَيرَ مُكرَهينَ ، وَايمُ اللّه ِ ، لَقَد حَرَصتُ عَلى ذلِكَ ، ولكِنَّ بَني زِيادٍ أتَوني ، فَقالوا : إنَّكَ إذا قاتَلتَهُم فَظَهَروا عَلَيكَ لَم يُبقوا مِنّا أحَدا ، وإن تَرَكتَهُم تَغَيَّبَ الرَّجُلُ مِنّا عِندَ أخوالِهِ وأصهارِهِ ، فَرَفَقتُ لَهُم ، فَلَم اُقاتِل . وكُنتُ أقولُ : لَيتَني كُنتُ أخرَجتُ أهلَ السِّجنِ فَضَرَبتُ أعناقَهم ، فَأَمّا إذ فاتَت هاتانِ فَلَيتَني كُنتُ أقدَمُ الشّامَ ولَم يُبرِموا أمرا . قالَ بَعضُهُم : فَقَدِمَ الشّامَ ولَم يُبرِموا أمرا ، فَكَأَنَّما كانوا مَعَهُ صِبياناً ، وقالَ بَعضُهُم : قَدِمَ الشّامَ وقَد أبرَموا ، فَنَقَضَ ما أبرَموا إلى رَأيِه . [٦]
[١] سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٥٤٥ ، فتح الباري : ج ١٣ ص ١٢٨ ، تاريخ دمشق : ج ٣٧ ص ٤٤٦ ـ ٤٤٧ وليس فيهما صدره إلى «عن الحسن» .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٨ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٦ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٩٩ ، الفتوح : ج ٥ ص ٣٨ نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٨ .[٣] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١١٢ الرقم ٢٨٣١ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٥٠٣ الرقم ٤٦٧ ، تاريخ دمشق : ج ٣٧ ص ٤٥١ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٨٧ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ٢٨٥ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠٩ الرقم ١١ .[٤] . الكَيس : العقل (لسان العرب : ج ٦ ص ٢٠١ «كيس») .[٥] البيضاءُ : دار بالبصرة لعبيد اللّه بن زياد بن أبيه (تاج العروس : ج ١٠ ص ١٩ «بيض») .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٥٢٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٦١١ نحوه وراجع : الأخبار الطوال : ص ٢٨٤ والفتوح : ج ٥ ص ١٦٨ .