منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٣١ - ٢٢٠٩ زرارة بن أعين بن سنسن
أعني زرارة[١] و محمّد بن مسلم، و منهم: ليث المرادي و بريد العجلي، هؤلاء القائمون[٢] بالقسط، هؤلاء القوّامون بالقسط، و هؤلاء السابقون السابقون اولئك المقرّبون»[٣] انتهى.
و الأوّل صحيح السند، واضح المتن، معتمد عند علمائنا، مشهور بينهم.
و قد سبق في زرارة مع بريد[٤] أيضا روايات و من أراد الاستقصاء فعليه الرجوع و التفتيش.
[١] روى الصدوق في إكمال الدين:[ ١: ٧٥] في الصحيح عن إبراهيم بن محمّد الهمداني رضي اللّه عنه، قال: قلت للرضا عليه السّلام: يابن رسول اللّه، أخبرني عن زرارة، هل كان يعرف حقّ أبيك عليه السّلام؟ فقال:« نعم»، فقلت له: فلم بعث عبيدا ابنه ليتعرّف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام؟ فقال:« إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السّلام، و نصّ أبيه عليه، و إنّما بعث ابنه ليعرف من أبي عليه السّلام هل يجوز له أن يرفع التقيّة في إظهار أمره و نصّ أبيه عليه؟ و إنّه لمّا أبطأ عليه ابنه طولب بإظهار قوله في أبي عليه السّلام، فلم يحب أن يقدّم على ذلك دون أمره، فرفع المصحف فقال: اللّهم إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد عليهما السّلام.
و اعلم أنّ هذه الصحيحة كافية في علوّ درجته.
و أمّا ما رواه المصنّف في القويّ[ إكمال الدين ١: ٧٦] عن درست بن أبي منصور، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام، فقال: ذكر بين يديه زرارة بن أعين، فقال:« و اللّه إنّي سأستوهبه من ربّي يوم القيامة فيهبه لي، و يحك إنّ زرارة ابن أعين أبغض عدوّنا في اللّه و أحبّ وليّنا في اللّه».
فيحمل الاستيهاب على أنّه كان مقصّرا عن هذا السؤال، فإنّه و إن لم يجب على الكافّة ذلك لكن لمّا كان زرارة من خواصّه عليه السّلام كان تكليفه أشدّ كما ذكرناه في سؤال فاطمة بنت أسد عن إمامها. محمّد تقي المجلسي.
انظر: روضة المتقين ١٤: ١٢٥.