منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٢٧ - ٢٥٣٣ سفيان الثوري
البصرة، قال: «هذا الذي تحدّث عنه و تذكر اسمه جعفر بن محمّد تعرفه؟»، قال: لا، قال: «فهل سمعت منه شيئا قطّ؟»، قال: لا، قال: «فهذه الأحاديث عندك حقّ؟» قال: نعم، قال: «فمتى سمعتها؟»، قال: لا أحفظ، قال: إلّا أنّها أحاديث أهل مصرنا منذ دهرنا[١] لا يمترون فيها.
قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لو رأيت هذا الرجل الذي تحدّث عنه فقال لك: هذه التي ترويها عنّي كذب، و قال[٢]: لا أعرفها و لم احدّث بها، هل كنت تصدّقه؟»، قال: لا، قال: «لم؟»، قال: لأنّه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عنق[٣] رجل لجاز قوله.
فقال: «اكتببسم اللّه الرحمن الرحيم حدّثني أبي، عن جدّي» قال: ما أسمك؟ قال: «ما تسأل[٤] عن اسمي، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثمّ أسكنها الهواء، فما تعارف منها ثمّ[٥] ائتلف هاهنا، و ما تناكر[٦] ثمّ اختلف هاهنا، و من كذب علينا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة أعمى يهوديّا، و إن أدرك الدجّال آمن به [و إن لم يدركه آمن به][٧] في
[١] في المصدر: دهر.