منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٢٣ - ٢٥٣٣ سفيان الثوري
وجدت في كتاب أبي محمّد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطّه، حدّثني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضل[١] الكوفيّ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن الهيثم بن واقد، عن ميمون بن عبد اللّه، قال: أتى قوم أبا عبد اللّه عليه السّلام يسألونه الحديث من الأمصار و أنا عنده، فقال لي: «أتعرف أحدا من القوم؟» قلت: لا، فقال:
«كيف دخلوا عليّ؟» قلت: هؤلاء قوم يطلبون الحديث من كلّ وجه لا يبالون ممّن أخذوا الحديث، فقال لرجل منهم: «هل سمعت من غيري من الحديث؟»، قال: نعم، قال: «فحدّثني ببعض ما سمعت»، قال: إنّما جئت لأسمع منك لم أجئ أحدّثك[٢]، و قال للآخر: «ذلك ما يمنعه أن يحدّثني[٣] ما سمع» قال: «تتفضّل أن تحدّثني بما سمعت، أجعل الذي حدّثك حديثه أمانة لا تحدّث به أبدا[٤]؟» قال: لا، قال: «فسمّعنا بعض ما اقتبست من العلم حتّى نعتدّ[٥] بك إن شاء اللّه».
قال: حدّثني سفيان الثوري، عن جعفر بن محمّد، قال:
النبيذ كلّه حلال إلّا الخمر، ثمّ سكت.
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «زدنا».
قال حدّثني سفيان، عمّن حدّثه عن محمّد بن عليّ أنّه قال:
من لم يمسح على خفّيه فهو صاحب بدعة، و من لم يشرب النبيذ
[١] في الحجرية و المصدر: الفضيل، و في الحجرية: الفضل( خ ل).